تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٥ - لا يجوز له الاحرام للعمرة المفردة إلا بعد انقضاء مناسك الحج
لا يجوز له الاحرام للعمرة المفردة إلّا بعد انقضاء مناسك الحجّ
و أما الجهة الثانية: فالظاهر أنه لا يجوز له الاحرام للعمرة المفردة إلا بعد انقضاء مناسك الحج كما لا خلاف في ذلك بين اصحابنا، و يستفاد ذلك مما ورد في انتقال وظيفة من يجب عليه حج التمتع إلى حج الافراد من أنه يحرم بالعمرة المفردة من بعد الحج، كصحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهلّ بالحج و العمرة جميعا ثم قدم مكة و الناس بعرفات فخشى إن هو طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يفوته الموقف قال: «يدع العمرة، فإذا أتمّ حجّه صنع كما صنعت عايشة»[١]. فإن ظاهرها أنه لا تصح العمرة المفردة إلا بعد الفراغ من أعمال الحج. نعم طواف النساء حيث إنّه ليس من واجبات الحج بحيث يعتبر الاتيان به قبل خروج ذي الحجة فلا بأس بالاحرام بالعمرة المفردة قبل الاتيان به، و يشهد لعدم كون طواف النساء من أفعال الحج، صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنما نسك الذي يقرن بين الصفا و المروة مثل نسك المفرد، ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي و عليه الطواف بالبيت و صلاة ركعتين خلف المقام و سعي واحد بين الصفا و المروة، و طواف بالبيت بعد الحج»[٢] و نحوها غيرها و قد تقدم أن بقاء حرمة المواقعة ما لم يطف طواف النساء لا يلازم بقاء الاحرام، و لذا من تركه و خرج عمدا أو نسيانا و رجع بعد مدة للاتيان بها فعليه الاحرام من الميقات لدخول مكة و لو بعمرة مفردة و اللّه العالم.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٩٧، الباب ٢١ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢١٨، الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.