تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٤ - لا يجوز الفصل بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع و بين إحرام حج التمتع
الاظهر تبدّلها بالمفردة و لو كان الاتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع و الاحرام للحج صحيحا و أمرا جائزا لم تكن العمرة الثانية عمرة التمتع. و على الجملة المعتبر في حج التمتع ان يتصل احرامه بعمرة التمتع، كما يدل على ذلك صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج، لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو الى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما و دخل ملبّيا بالحج، فلا يزال على احرامه، فان رجع الى مكة رجع محرما و لم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على احرامه، و إن شاء وجهه ذلك إلى منى» قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير احرام ثم رجع في ابّان الحج في اشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير احرام، قال: «إن رجع في شهره دخل بغير احرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما»، قلت: فأيّ الاحرامين و المتعتين متعته الاولى أو الأخيرة؟ قال: «الأخيرة هي عمرته و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته» الحديث[١] و ظاهرها كما ترى انه مع الخروج من مكة بعد الاحرام للحج لا يكون عليه في الرجوع الى مكة احرام، حتى فيما كان الرجوع بعد شهرين، بل يكون محرما باحرام الحج و مع الخروج من غير احرام للحج يكون عليه الاحرام ثانيا للعمرة فيما اذا انقضى الشهر الذي اعتمر فيه و تكون عمرته الثانية عمرة التمتع، و قد تقدم سابقا انه إذا رجع بعد انقضاء الشهر و لم يحرم ثانيا للعمرة حتى بناء على وجوب ذلك الاحرام و أحرم للحج من مكة يكون حجه حج التمتع لاتصال عمرته السابقة لاحرام حجّه.
[١] وسائل الشيعة ١١: ٣٠٣، الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٦.