تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - اذا ترك التقصير عمدا
المسألة الثالثة: يحرم التقصير قبل الفراغ من السعي [١]، فلو فعله عالما عامدا لزمته الكفارة.
المسألة الرابعة: لا تجب المبادرة الى التقصير بعد السعي فيجوز فعله في أي محل شاء [٢]، سواء كان في المسعى أو في منزله أو غيرهما و الأحوط وجوبا أن يكون في مكّة.
المسألة الخامسة: إذا ترك التقصير عمدا [٣] فأحرم للحج بطلت عمرته، و الظاهر أنّ حجه ينقلب إلى الإفراد فيأتي بعمرة مفردة بعده، و الأحوط إعادة الحجّ في السنة القادمة.
الجاهل.
[١] كما تطابق على ذلك الروايات و فتاوى أصحابنا، و قد تقدم ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «إذا فرغت من سعيك و انت متمتع فقصر من شعرك» الحديث[١] و تقدم ايضا ما دل على ترتب السعي على الطواف و صلاته، و على ذلك فإن قصّر قبل إكمال سعيه عالما و عامدا لزمته كفارة ازالة الشعر على المحرم، أخذا باطلاق ما يدلّ عليها.
[٢] فإن مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة مدلولها ترتب التقصير على الفراغ من السعي و أن تقديمه على السعي أو إكماله غير مجزي، و أمّا الاتيان فورا و بلا فصل فلا دلالة لها على ذلك، بل مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة جواز التقصير بعد الرجوع إلى الاهل و منزله بمكة أو أي مكان بها كما لا يخفى.
اذا ترك التقصير عمدا
[٣] سواء كان تركه التقصير و احرامه بالحج مع العلم أو مع جهله بأنّ عليه أن يقصّر ثم يحرم للحج و في كلا الفرضين عمرة التمتع محكومة بالبطلان، و تنقلب
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٦، الباب ١ من أبواب التقصير، الحديث ٤.