تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٨ - إحلال المعقوص و الملبد من إحرام عمرة التمتع
يكن وجه لوجوب الكفارة عليه بشاة.
و فيه انه لا ينبغي التأمل في أن الواجب على المعقوص شعره و الملبد في الاحلال من إحرام الحج و العمرة المفردة الحلق، و لو كان المراد من قول السائل «ثم قدم مكة فقضى نسكه» الاتيان بأعمال عمرة التمتع خاصة يكون ذلك دليلا على وجوب الحلق عليهما في عمرة التمتع ايضا، و أما إذا كان المراد منه أنه قضى نسك الحج- أي الوقوفين- كما يقتضيه إضافة نسكه- أي جميع نسك التمتع- أو في إحلاله بعد نسك الحج قصّر بدلا عن الحلق، فلا يدلّ على تعين الحلق عليهما في إحلال عمرة التمتع، بلّ تدل على تعيّنه في إحلال الحج، و قد روى في الوسائل الرواية عن الفقيه باسناده عن عبد اللّه بن سنان[١]. و ذكر في ذيلها التقصير: هنا محمول على الحلق قبل محلّه. و لعل مراده قدّس سرّه من قبل محلّه، قبل الرمي و الذبح، و لكن لا يخفى أنّ حمل التقصير على الحلق بلا شاهد غير ممكن.
و مع ذلك يمكن ان يقال لو كان المراد هو الاحلال من إحرام الحج لم يحتج ان يذكر السائل في سؤاله قدم مكة، بل كان الانسب ان يقول رجل عقص رأسه و هو متمتع و قد احلّ بعد قضاء مناسكه بالتقصير من غير ان يحلق، و اضافة فرض قدومه مكة فقضى نسكه يوحي أنّ المراد انقضاء اعمال مكة بعد قدومه إليها و هو محرم بإحرام عمرة التمتع. إلا ان يمنع بأنّ ذكر قيد مكة في سؤال السائل لا يكون قرينة على خلاف ظهور قضى نسكه من الجمع المضاف إلى الشخص لا إلى مكة. نعم ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ينبغي للصرورة أن يحلق، و إن كان
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٥١٠، الباب ٤ من أبواب التقصير، الحديث ٤، الفقيه ٢: ٢٣٧/ ١١٣١.