تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٧ - إحلال المعقوص و الملبد من إحرام عمرة التمتع
الاكتفاء بالمسمّى من التقصير، عدم اعتبار كون التقصير بالآلة كالمقراض؛ و في صحيحة معاوية بن عمار المروية في الفقيه قلت: له متمتع قرض من اظفاره بأسنانه و أخذ من شعره بمشقص؟ فقال: لا بأس به ليس كل أحد يجد الجلم»[١].
إحلال المعقوص و الملبّد من إحرام عمرة التمتع
ثم إنّ ما يجب في عمرة التمتع بعد السعي التقصير كما تقدم و أشرنا إلى عدم الفرق بين كون المعتبر معقوصا أو ملبدا أو غيرهما، كما عليه المشهور. و المحكي عن المفيد و ظاهر التهذيب وجوب الحلق على المعقوص و الملبّد في احرام الحج و العمرة المفردة و عمرة التمتع، و يستظهر وجوب الحلق عليهما من صحيحة هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا عقص الرجل رأسه أو لبّده في الحج او العمرة فقد وجب عليه الحلق»[٢]. و لكن لا يخفى ان العمرة تعم العمرة المفردة و عمرة التمتع، فإن قام الدليل على تعين التقصير على المعقوص و الملبد في عمرة التمتع كسائر الناس يرفع اليد عن إطلاقها بحملها عليهما في إحرام الحج و العمرة المفردة كما عليه المشهور، كما يستظهر وجوب الحلق عليهما من صحيحة عيص قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عقص شعر رأسه و هو متمتع ثم قدم مكّة فقضى نسكه و حلّ عقاص رأسه فقصّر و ادّهن و أحلّ؟ قال: «عليه دم شاة»[٣]. و وجه الاستظهار أنه لو لم يتعين عليه الحلق في الاحلال عن إحرام عمرة التمتع أو كان التقصير ايضا مجزيا، لم
[١] الفقيه ٢: ٢٣٧/ ١١٣٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٢، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٤، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٩.