تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - فصل في التقصير
التقصير
و هو الواجب الخامس في عمرة التمتع، و معناه أخذ شيء من ظفر يده، أو رجله، أو شعر رأسه، أو لحيته، أو شاربه، و يعتبر فيه قصد القربة و لا يكفي النتف عن التقصير [١].
فصل في التقصير
الواجب الخامس في عمرة التمتع التقصير
[١] يتعين التقصير في عمرة التمتع للرجال و النساء بلا خلاف يعرف، إلّا عن الشيخ في الخلاف و المحكي عن والد العلامة، حيث إنّ المنسوب إليهما جواز الحلق للرجال و كون التقصير أفضل، و كيف ما كان تدلّ على تعين التقصير صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق، و ليس لك التقصير، و إن لم تفعل فمخيّر لك التقصير و الحلق في الحج و ليس في المتعة إلّا التقصير»[١]. فإنّ مقتضي قوله عليه السّلام «و ليس في المتعة إلّا التقصير» تعيّنه في عمرة التمتع، و يأتي ان ما ورد من تعين الحلق على المعقوص و الملبّد و مع عدمهما التخيير بين الحلق و التقصير مختص بإحرام الحج، و أما في إحرام عمرة التمتع لا فرق بين المعقوص و الملبّد و غيرهما في تعيّن التقصير، و بتعبير آخر قوله عليه السّلام في «الحج» قيد لكل ما تقدم، و يدلّ على ذلك إطلاق الأمر بالتقصير بعد السعي في عمرة التمتع، حيث إنّ مقتضى الاطلاق كون الواجب تعيينيا على ما تقرر في محله، و لم يظهر لما عن الشيخ في الخلاف أو عن العلامة أو والده من التخيير أو إجزاء الحلق وجه، و ما قيل من أن أوّل جزء من البدء بالحلق تقصير كما ترى، فإن الحلق لا يصدق عليه التقصير لا في أوّل جزئه و لا في آخره؛ و أمّا كون المراد بالتقصير في المقام
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٢٤، الباب ٧ من أبواب الحلق و التقصير، الحديث ٨.