تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٢ - الطواف و السعي في ثوب مغصوب أو على الدابة المغصوبة
و الوجه في ذلك أنّ الحركة القائمة ببدن الطائف غير الحركة القائمة بالثوب، و هناك وجودان من الحركة، و بما أن الايجاد عين الوجود خارجا، و الاختلاف بينهما بالاعتبار خاصة فيكون في البين إيجادان، و إن كان ايجاد حركة الثوب لإيجاد حركة البدن فتحريك البدن مقدمة لحركة الثوب، و حرمة ذي المقدمة لا تسري إلى مقدمته، فلا يكون تحريك البدن حراما و لا يكون التركيب بينه و بين حركة الثوب اتحاديا، فلا موجب لبطلان السعي القائم بالبدن، و لا بطلان الطواف إذا كان الثوب المغصوب غير ساتر.
ثم ذكر أنّه لو طاف أو سعى بركوبه الدابة المغصوبة يكون الأمر على العكس، لأنّ حركة الدابة تكون هي الحرام مع كونها مقدمة للسعي و الطواف، و في هذا الفرض لا موجب لبطلان السعي و الطواف أصلا، لأنّ حرمة المقدمة لا تسري إلى ذيها، و لذا لا يكون السفر مع ركوب الدابة المغصوبة محرما لان البعد عن الوطن يترتب على حركة الدابة المفروض حرمتها من غير أن تسري الى نفس البعد الموضوع لوجوب القصر في الصلاة مع عدم حرمة نفسه و لا حرمة غايته.
أقول: التركيب بين حركة البدن و حركة الثوب و إن لم يكن اتحاديا، و كذا في حركة الدابة المركوبة و البعد الحاصل للبدن عن الوطن، أو الحركة الحاصلة للبدن في الطواف و السعي، إلّا أنه لا يمكن الأمر الترتبي أو الترخيص الترتبي بالحركة الحاصلة للبدن، فإنه من الأمر أو الترخيص في الشيء بعد حصوله، فيكون من قبيل طلب الحاصل.
نعم يمكن الأمر بقصد الطواف و السعي في تلك الحركة إلا أن قصد الطواف ليس بطواف و قصد السعي ليس بسعي، و إنما تعلق الأمر بالطواف و السعي، و لا يقاس