تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢ - الشك في الطهارة قبل الشروع و في أثناء الطواف و بعد الفراغ منه
(مسألة ٢) إذا شك في الطهارة قبل الشروع في الطواف أو في أثنائه، فإن علم أنّ الحالة السابقة كانت هي الطهارة و كان الشك في صدور الحدث بعدها لم يعتن بالشك [١] و إلّا وجبت عليه الطهارة و الطواف أو استينافه بعدها.
الطواف فإنّ فيه صلاة، إنّ اعتبار الطهارة من الحدث في الطواف نظير اعتبارها في الصلاة، غاية الأمر يؤخذ بالقاعدة المقتضية للبطلان فيما إذا أحدث قبل بلوغ النصف و لو من غير تعمّد، و يحتاط في غيره بالاتمام بعد الوضوء ثم الإعادة بعد الإتيان بصلاته، و يمكنه الإتيان بسبعة اشواط بعد الوضوء بقصد الأعم من التمام و الإتمام، حيث لو كانت الوظيفة الاتمام تكون الاشواط الزائدة لغوا لم يقصد بها الطواف و إن كانت الإعادة فقد أتى بطواف كامل.
الشك في الطهارة قبل الشروع و في أثناء الطواف و بعد الفراغ منه
[١] إذا احرز الطائف طهارته سابقا و شك في بقائها يجوز له الطواف للاستصحاب في ناحيتها سواء كان الشك بعد الشروع في الطواف أو كان قبله، و إذا شك بعد فراغه منه يأتى بصلاة الطواف بالطهارة المستصحبة.
و أما إذا لم يحرز طهارته السابقة فإن كان محدثا بالاصغر و شك في أنه توضأ بعد الحدث يجري الاستصحاب في ناحية حدثه، فعليه أن يتوضّأ و يطوف. و كذا فيما إذا توضأ و أحدث و شك في المتقدم و المتأخر منهما سواء قيل بعدم جريان الاستصحاب في ناحية الحدث و الوضوء لعدم تماميّة أركان الاستصحاب في ناحية شيء منهما أو قيل بتساقطهما بالمعارضة، حيث يلزم عليه احراز طهارته في طوافه، و إذا كانت الحالة السابقة الحدث أو لم يعلم أنها الحدث أو الطهارة و شك في أثناء الطواف أنه توضأ ثم طاف، أو أنّه لم يتوضأ فعليه أن يتوضّأ و يستأنف طوافه لما تقدم من اعتبار وقوع الطواف من أوله إلى آخره بوضوء واحد، كاعتبار وقوع الصلاة من أولها إلى آخرها