تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠ - اعتبار الطهارة من الحدثين في الطواف
(مسألة ١) إذا أحدث المحرم أثناء طوافه [١] فللمسأله صور: الأولى: أن يكون ذلك قبل بلوغه النصف، ففي هذه الصورة يبطل طوافه و تلزمه إعادته بعد الطهارة، الثانية: أن يكون الحدث بعد إتمامه الشوط الرابع و من دون اختياره، الثالثة: ان يكون الحدث بعد النصف و قبل تمام الشوط الرابع، أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار، و الأحوط في هاتين الصورتين أن يتمّ طوافه بعد الطهارة من حيث قطع ثم يعيده. و يجزي عن الاحتياط المذكور أن يأتي بعد الطهارة بطواف كامل يقصد به الأعمّ من التمام و الإتمام، و معنى ذلك أن يقصد الإتيان بما تعلّق بذمّته، سواء أكان هو مجموع الطواف أم هو الجزء المتمّم للطواف الاول و يكون الزائد لغوا.
قال: «يقطع طوافه و لا يعتد بشيء مما طاف»[١]. نعم يرفع اليد عما ورد في ذيلها:
و سألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال: «يقطع طوافه و لا يعتد به».
بالإضافة إلى الطواف المندوب لما مرّ من عدم اعتبار الوضوء فيه. و المحكي عن التهذيب عدم اعتبار الطهارة من الحدث الاكبر و الاصغر في الطواف المندوب، و قوّاه في الجواهر و حكم بصحة طواف الجنب إذا دخل المسجد ناسيا جنابته ثم ذكرها بعد الفراغ، و فيه ما تقدم، و لكن لا يبعد كون من عليه غسل المس كما ذكره، ثم إنه كما اشرنا ظاهر ما ورد ذكره في جواز الطواف من غير وضوء تطوعا و نافلة هو الطواف المندوب لنفسه، فلا يدخل فيه ما يكون جزء من العمرة المندوبة او الحج المندوب مع ان ما يكون جزء منها واجب لا مستحب و تطوع.
[١] اذا أحدث الطائف في الاثناء فالمشهور جواز البناء على ذلك الطواف بعد التطهير إذا اكمل الشوط الرابع قبل الحدث، و فسّر بذلك تجاوز النصف في كلام
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٥، الباب ٣٨ من أبواب الطواف، الحديث ٤.