إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - معاني القرب في و لا تقربوا مال اليتيم
عدم اعتبار الزيادة، إلّاأن يحمل على الغالب: من كون التصرّف في الطعام المهدى إليها وإعطاء العوض بعد ذلك أصلح؛ إذ الظاهر من «الطعام المهدى إليها» هو المطبوخ وشبهه.
و هل يجب مراعاة الأصلح [١] أم لا؟ وجهان.
قال الشّهيد رحمه الله في القواعد: هل يجب على الوليّ مراعاة المصلحة في مال المولّى عليه أو يكفي نفي المفسدة؟ يحتمل الأوّل؛ لأنّه منصوب لها ولأصالة بقاء الملك على حاله ولأنّ النّقل والانتقال [٢] لابدّ لهما من غاية، والعدميات لا تكاد تقع غاية. وعلى هذا، هل يتحرّى الأصلح أم يكتفي بمطلق المصلحة؟ فيه وجهان:
نعم، لمثل ما قلنا [٣]، لا؛ لأنّ ذلك لا يتناهى [٤].
وعلى كلّ تقدير: لو ظهر في الحال الأصلح والمصلحة، لم يجز العدول عن الأصلح، ويترتّب على ذلك: أخذ الوليّ بالشفعة للمولى عليه حيث لا مصلحة ولا مفسدة، وتزويج المجنون حيث لا مفسدة؛ وغير ذلك، انتهى.
[١] يعني بناءً على لزوم رعاية المصلحة في التصرف فهل يجب رعاية الأصلح والأكثر نفعاً، أم لا؟ استشهد رحمه الله على لزوم رعايته بما في «القواعد»[١].
[٢] يعني تجويز الشارع النقل والانتقال في مال الطفل باعتبار الغرض والملاك وعدم المفسدة كسائر العدميات، لا يصلح كونه غرضاً.
[٣] يعني يحتمل وجوب تحري الأصلح ودليله مثل ما قلنا في لزوم رعاية المصلحة، وهو كون الولي منصوباً لرعاية المصلحة وأصالة بقاء الملك.
[٤] يعني يحتمل أن لا يجب تحري الأصلح؛ لأنّ الأصلح لا آخر له، وكل ما
[١] القواعد والفوائد ١: ٣٥٢، القاعدة ١٣٣.