إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤ - في شرائط المجيز
ولا فرق فيما ذكر بين القول بالكشف والنّقل [١]
الثاني: هل يشترط في صحّة عقد الفضولي وجود مجيزٍ حين العقد فلا يجوز بيع مال اليتيم لغير مصلحة ولا ينفعه إجازته إذا بلغ أو إجازة وليّه إذا حدثت المصلحة بعد البيع، أم لا يشترط؟ قولان:
أوّلهما للعلّامة في ظاهر القواعد. واستُدلّ له بأنّ صحة العقد والحال هذه ممتنعة، فإذا امتنع في زمان امتنع دائماً وبلزوم الضرر على المشتري، لامتناع تصرّفه في العين [٢]- لإمكان عدم الإجازة، ولعدم تحقّق المقتضى- ولا في الثّمن، لإمكان الفضولي بتمام مدلوله على النقل والكشف، وبناءً على أنّها كالوصية في نفوذها من ثلث التركة فتكون صحّة الإجازة مراعى بأن يكون المال الجاري عليه العقد فضولًا بمقدار ثلث تركة المجيز أو أقلّ.
[١] أمّا على النقل والكشف الحكمي فظاهر، حيث إنّ تصرف المالك في ماله يكون بإجازته فيعتبر كونه حال الإجازة مالكاً للتصرّف، وأما بناءً على الكشف الحقيقي فالإجازة الكاشفة عن الملك بالعقد هي إجازة المالك الذي يجوز له التصرف في ماله، حيث إنّ الإجازة لابد من كونها بنحو لو كانت مقارنة للعقد كان العقد مفيداً في النقل والانتقال، بلا فرق بين اعتبار الإجازة بنحو الشرط المتأخّر أو بتعقّب العقد بها.
[٢] أيلا يجوز تصرف الأصيل في العين التي اشتراها؛ لإمكان عدم الإجازة ولإمكان عدم المقتضى، يعني دخول تلك العين في ملكه، ولا في الثمن؛ لإمكان عدم تحقق الإجازة.
أقول: لا يخفى أنّ احتمال الإجازة لا يمنع عن الأخذ بأصالة بقاء الثمن في ملكه فتجوز تصرفاته ظاهراً، مع أنّ هذا مبني على لزوم العقد على الأصيل قبل الإجازة، فقد تقدم منعه سابقاً وأنّ لزومه على تقديره يسقط في موارد الضرر.