كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧١ - د - دعاء«يا عدتي في كربتي»
ووَحدَتي ووَحشَتي في قَبري وجَزَعي مِن صَغيرِ البَلاءِ. أسأَ لُكَ يا رَبِّ قُرَّةَ العَينِ وَالِاغتِباطَ يَومَ الحَسرَةِ وَالنَّدامَةِ، بَيِّض وَجهي يا رَبِّ يَومَ تَسوَدُّ فيهِ الوُجوهُ، آمِنّي مِنَ الفَزَعِ الأَكبَرِ، أسأَ لُكَ البُشرى يَومَ تُقَلَّبُ فيهِ القُلوبُ وَالأَبصارُ، وَالبُشرى عِندَ فِراقِ الدُّنيا. الحَمدُ للَّهِ الَّذي أرجوهُ عَوناً في حَياتي، واعِدُّهُ ذُخراً لِيَومِ فاقَتي، الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدعوهُ (و) لا أدعو غَيرَهُ ولَو دَعَوتُ غَيرَهُ لَخَيَّبَ دُعائي. الحَمدُ للَّهِ الَّذي أرجوهُ ولا أرجو غَيرَهُ ولَو رَجَوتُ غَيرَهُ لَأَخلَفَ رَجائي، الحَمدُ للَّهِ المُنعِمِ المُحسِنِ المُجمِلِ المُفضِلِ ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ، وَلِيِّ كُلِّ نِعمَةٍ، وصاحِبِ كُلِّ حَسَنَةٍ، ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ، وقاضِي كُلِّ حاجَةٍ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَارزُقنِي اليَقينَ وحُسنَ الظَّنِّ بِكَ، وأَثبِت رَجاكَ في قَلبي، وَاقطَع رَجائي عَمَّن سِواكَ حَتّى لا أرجُوَ غَيرَكَ ولا أثِقَ إلّابِكَ. يا لَطيفاً لِما يَشاءُ، الطُف لي في جَميعِ أحوالي بِما تُحِبُّ وتَرضى. يا رَبِّ إنّي ضَعيفٌ عَلَى النّارِ فَلا تُعَذِّبني بِالنّارِ. يا رَبِّ ارحَم دُعائي وتَضَرُّعي وخَوفي وذُلّي ومَسكَنَتي وتَعويذي وتَلويذي.[١]
يا رَبِّ إنّي ضَعيفٌ عَن طَلَبِ الدُّنيا وأَنتَ واسِعٌ كَريمٌ، أسأَ لُكَ يا رَبِّ بِقُوَّتِكَ عَلى ذلِكَ وقُدرَتِكَ عَلَيهِ وغِناكَ عَنهُ وحاجَتي إلَيهِ، أن تَرزُقَني في عامي هذا وشَهري ويَومي هذا وساعَتي هذِهِ رِزقاً تُغنيني بِهِ عَن تَكَلُّفِ ما في أيدِي النّاسِ؛ مِن رِزقِكَ الحَلالِ الطَّيِّبِ.
أي رَبِّ، مِنكَ أطلُبُ وإلَيكَ أرغَبُ وإيّاكَ أرجو وأَنتَ أهلُ ذلِكَ، لا أرجو غَيرَكَ ولا أثِقُ إلّابِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ. أي رَبِّ، ظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي وَارحَمني وعافِني، يا سامِعَ كُلِّ صَوتٍ، ويا جامِعَ كُلِّ فَوتٍ، ويا بارِئَ النُّفوسِ بَعدَ المَوتِ، يا مَن لا تَغشاهُ الظُّلُماتُ ولا تَشتَبِهُ عَلَيهِ الأَصواتُ، ولا يَشغَلُهُ شَيءٍ عَن شَيءٍ أعطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ أفضَلَ ما سَأَلَكَ وأَفضَلَ ما سَأَلتَ لَهُ وأَفضَلَ ما أنتَ مَسؤولٌ لَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ،
[١]. اللَّوذ بالشيء: الاستتار والاحتصان به. لاذَ بِه: لجأ إليه وعاذ به( تاج العروس: ج ٥ ص ٣٩٥).