كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٧ - ٣١/ ١ دعاء نشر المصحف
عِندَ الأَحايينِ الَّتي يُستَجابُ فيهَا الدُّعاءُ مِن سِنَةَ الوَسنانينَ.[١]
اللَّهُمَّ اجعَل لِقُلوبِنا ذَكاءً عِندَ عَجائِبِهِ الَّتي لا تَنقَضي، ولَذاذَةً عِندَ تَرديدِهِ، وعِبرَةً عِندَ تَرجيعِهِ، ونَفعاً بَيِّناً عِندَ استِفهامِهِ.
اللَّهُمَّ إنّا نَعوذُ بِكَ مِن تَخَلُّفِهِ في قُلوبِنا، وتَوَسُّدِهِ عِندَ رُقادِنا، ونَبذِهِ وَراءَ ظُهورِنا، ونَعوذُ بِكَ مِن قَساوَةِ قُلوبِنا لِما بِهِ وَعَظتَنا.
اللَّهُمَّ انفَعنا بِما صَرَفتَ فيهِ مِنَ الآياتِ، وذَكِّرنا بِما ضَرَبتَ فيهِ مِنَ المَثُلاتِ، وكَفِّر عَنّا بِتَأويلِهِ السَّيِّئاتِ، وضاعِف لَنا بِهِ جَزاءً فِي الحَسَناتِ، وَارفَعنا بِهِ ثَواباً فِي الدَّرَجاتِ، ولَقِّنا بِهِ البُشرى بَعدَ المَماتِ.
اللَّهُمَّ اجعَلهُ لَنا زاداً تُقَوّينا بِهِ فِي المَوقِفِ بَينَ يَدَيكَ، وطَريقاً واضِحاً نَسلُكُ بِهِ إلَيكَ، وعِلماً نافِعاً نَشكُرُ بِهِ نَعماءَكَ، وتَخَشُّعاً صادِقاً نُسَبِّحُ بِهِ أسماءَكَ، فَإِنَّكَ اتَّخَذتَ بِهِ عَلَينا حُجَّةً قَطَعتَ بِهِ عُذرَنا، وَاصطَنَعتَ بِهِ عِندَنا نِعمَةً قَصُرَ عَنها شُكرُنا.
اللَّهُمَّ اجعَلهُ لَنا وَلِيّاً يُثَبِّتُنا مِنَ الزَّلَلِ، ودَليلًا يَهدينا لِصالِحِ العَمَلِ، وعَوناً هادِياً يُقَوِّمُنا مِنَ المَيلِ، وعَوناً يُقَوّينا مِنَ المَلَلِ حَتّى يَبلُغَ بِنا أفضَلَ الأَمَلِ.
اللَّهُمَّ اجعَلهُ لَنا شافِعاً يَومَ اللِّقاءِ، وسِلاحاً يَومَ الارتِقاءِ، وحَجيجاً يَومَ القَضاءِ، ونوراً يَومَ الظَّلماءِ، يَومَ لا أرضَ ولا سَماءَ، يَومَ يُجزى كُلُّ ساعٍ بِما سَعى.
اللَّهُمَّ اجعَلهُ لَنا رَيّاً يَومَ الظَّمَأِ، وفَوزاً يَومَ الجَزاءِ، مِن نارٍ حامِيَةٍ قَليلَةِ البُقيا عَلى مَن بِهَا اصطَلى وبِحَرِّها تَلَظّى[٢]، اللَّهُمَّ اجعَلهُ لَنا بُرهاناً عَلى رُؤوسِ المَلَأِ، يَومَ يُجمَعُ فيهِ أهلُ الأَرضِ وأَهلُ السَّماءِ.
[١]. السِّنَة: نعاس يبدأ في الرأس، فإذا صار إلى القلب فهو نوم. ورجل وسنان ونعسان بمعنى واحد( لسان العرب: ج ١٣ ص ٤٤٩« وسن»).
[٢]. تَلظّى: أي تَلَهَّبَ( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٦٣٢« لظى»).