كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - ٣٠/ ١ دعاء معرفة الحجة
إذ هَدَيتَني.
اللَّهُمَّ فَكَما هَدَيتَني لِوِلايَةِ مَن فَرَضتَ عَلَيَّ طاعَتَهُ مِن وِلايَةِ وُلاةِ أمرِكَ بَعدَ رَسولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ، حَتّى والَيتُ وُلاةَ أمرِكَ: أميرَ المُؤمِنينَ، وَالحَسَنَ، وَالحُسَينَ، وعَلِيّاً، ومُحَمَّداً، وجَعفَراً، وموسى، وعَلِيّاً، ومُحَمَّداً، وعَلِيّاً، وَالحَسَنَ، وَالحُجَّةَ القائِمَ المَهدِيَّ، صَلَواتُكَ عَلَيهِم أجمَعينَ، اللَّهُمَّ فَثَبِّتني عَلى دينِكَ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ، ولَيِّن قَلبي لِوَلِيِّ أمرِكَ، وعافِني مِمَّا امتَحَنتَ بِهِ خَلقَكَ، وثَبِّتني عَلى طاعَةِ وَلِيِّ أمرِكَ الَّذي سَتَرتَهُ عَن خَلقِكَ، فَبِإِذنِكَ غابَ عَن بَرِيَّتِكَ، وأَمرَكَ يَنتَظِرُ، وأَنتَ العالِمُ غَيرُ المُعَلَّمِ بِالوَقتِ الَّذي فيهِ صَلاحُ أمرِ وَلِيِّكَ، فِي الإِذنِ لَهُ بِإِظهارِ أمرِهِ وكَشفِ سِرِّهِ،[١] فَصَبِّرني عَلى ذلِكَ حَتّى لا احِبَّ تَعجيلَ ما أخَّرتَ، ولا تَأخيرَ ما عَجَّلتَ، ولا أكشِفَ ما سَتَرتَ، ولا أبحَثَ عَمّا كَتَمتَ، ولا انازِعَكَ في تَدبيرِكَ، ولا أقولَ لِمَ؟ وكَيفَ؟ وما بالُ وَلِيِّ الأَمرِ لا يَظهَرُ وقَدِ امتَلَأَتِ الأَرضُ مِنَ الجَورِ؟ وافَوِّضُ اموري كُلَّها إلَيكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تُرِيَني وَلِيَّ الأَمرِ ظاهِراً نافِذَ الأَمرِ، مَعَ عِلمي بِأَنَّ لَكَ السُّلطانَ وَالقُدرَةَ، وَالبُرهانَ وَالحُجَّةَ وَالمَشِيَّةَ، وَالحَولَ وَالقُوَّةَ، فَافعَل ذلِكَ بي وبِجَميعِ المُؤمِنينَ، حَتّى نَنظُرَ إلى وَلِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ ظاهِرَ المَقالَةِ، واضِحَ الدَّلالَةِ، هادِياً مِنَ الضَّلالَةِ، شافِياً مِنَ الجَهالَةِ، أبرِز يا رَبِّ مُشاهَدَتَهُ[٢]، وثَبِّت قَواعِدَهُ، وَاجعَلنا مِمَّن تَقَرُّ عَينُهُ بِرُؤيَتِهِ، وأَقِمنا بِخِدمَتِهِ، وتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ، وَاحشُرنا في زُمرَتِهِ.
اللَّهُمَّ أعِذهُ مِن شَرِّ جَميعِ ما خَلَقتَ وذَرَأتَ وبَرَأتَ وأَنشَأتَ وصَوَّرتَ، وَاحفَظهُ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ، وعَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ، ومِن فَوقِهِ ومِن تَحتِهِ، بِحِفظِكَ الَّذي لا يَضيعُ مَن حَفِظتَهُ بِهِ، وَاحفَظ فيهِ رَسولَكَ ووَصِيَّ رَسولِكَ عَلَيهِمُ السَّلامُ.
[١]. في كمال الدين والبلد الأمين:« ستره».
[٢]. في كمال الدين وبحار الأنوار:« مَشاهِدَهُ».