كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٧ - ١٧ دعاء الليلة السابعة عشرة
عَلى جَميعِ حَوائِجي، وأَتَوَصَّلُ بِها إلَيكَ، مِن غَيرِ أن تَفتِنَني بِإِكثارٍ فَأَطغى، أو بِتَقتيرٍ[١] عَلَيَّ فَأَشقى، ولا تَشغَلني عَن شُكرِ نِعمَتِكَ، وأَعطِني غِنىً عَن شِرارِ خَلقِكَ، وأَعوذُ بِكَ مِن شَرِّ الدُّنيا وشَرِّ ما فيها.
اللَّهُمَّ لا تَجعَلِ الدُّنيا لي سِجناً، ولا تَجعَل فِراقَها لي حُزناً، أخرِجني عَن فِتَنِها إذا كانَتِ الوَفاةُ خَيراً لي مِن حَياتي، مَقبولًا عَمَلي إلى دارِ الحَيَوانِ ومَساكِنِ الأَخيارِ، وأَعوذُ بِكَ مِن أزلِها[٢] وزِلزالِها، وسَطَواتِ سُلطانِها وبَغيِ بُغاتِها.
اللَّهُمَّ مَن أرادَني فَأَرِدهُ ومَن كادَني فَكِدهُ، وَاكفِني هَمَّ مَن أدخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ، وصَدِّق قَولي بِفِعلي، وأَصلِح لي حالي، وبارِك لي في أهلي ومالي ووُلدي وإخواني.
اللَّهُمَّ اغفِر لي ما مَضى مِن ذُنوبي، وَاعصِمني في ما بَقِيَ مِن عُمُري، حَتّى ألقاكَ وأَنتَ عَنّي راضٍ. وتَسأَلُ حاجَتَكَ.
ثُمَّ تَسجُدُ عَقيبَ الدُّعاءِ وتَقولُ في سُجودِكَ:
سَجَدَ وَجهِيَ الفانِي البالِي المَوقوفُ المُحاسَبُ المُذنِبُ الخاطِئُ لِوَجهِكَ الكَريمِ الباقِي الدّائِمِ الغَفورِ الرَّحيمِ. سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ. أستَغفِرُ اللَّهَ وأَتوبُ إلَيهِ.
زِيادَةٌ:
اللَّهُمَّ رَبَّ هذِهِ اللَّيلَةِ العَظيمَةِ، لَكَ الحَمدُ كَما عَصَمتَني مِن مَهاوِي الهَلَكَةِ، وَالتَّمَسُّكِ بِحِبالِ الظَّلَمَةِ، وَالجُحودِ[٣] لِطاعَتِكَ، وَالرَّدِّ عَلَيكَ أمرَكَ، وَالتَّوَجُّهِ إلى غَيرِكَ، وَالزُّهدِ في ما عِندَكَ وَالرَّغبَةِ في ما عِندَ غَيرِكَ، مَنّاً مَنَنتَ بِهِ عَلَيَّ ورَحمَةً رَحِمتَني بِها، مِن غَيرِ عَمَلٍ سالِفٍ مِنّي ولَا استِحقاقٍ لِما صَنَعتَ بي، وَاستَوجَبتَ مِنِّي الحَمدَ عَلَى الدَّلالَةِ عَلَى الحَمدِ،
[١]. في المصدر:« بتقصير» وما أثبتناه من بحار الأنوار.
[٢]. الأزْل: الشدّة والضيق( النهاية: ج ١ ص ٤٦).
[٣]. الجُحود: الإنكار مع العلم( لسان العرب: ج ٣ ص ١٠٦).