كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥ - ب - دعاء أبي حمزة الثمالي
وكَربي فَرَجاً ومَخرَجاً، وَاجعَل مَن أرادَني بِسوءٍ مِن جَميعِ خَلقِكَ تَحتَ قَدَمَيَّ، وَاكفِني شَرَّ الشَّيطانِ وشَرَّ السُّلطانِ وسَيِّئاتِ عَمَلي، وطَهِّرني مِنَ الذُّنوبِ كُلِّها، وأَجِرني مِنَ النّارِ بِعَفوِكَ وأَدخِلنِي الجَنَّةَ بِرَحمَتِكَ وزَوِّجني مِنَ الحورِ العينِ بِفَضلِكَ، وأَلحِقني بِأَولِيائِكَ الصّالِحينَ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الأَبرارِ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الأَخيارِ صَلَواتُكَ عَلَيهِم وعَلى أجسادِهِم وأَرواحِهِم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
إلهي وسَيِّدي وعِزَّتِكَ وجَلالِكَ لَئِن طالَبتَني بِذُنوبي لَاطالِبَنَّكَ بِعَفوِكَ، ولَئِن طالَبتَني بِلُؤمي لَاطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ، ولَئِن أدخَلتَنِي النّارَ لَاخبِرَنَّ أهلَ النّارِ بِحُبّي لَكَ.
إلهي وسَيِّدي إنكُنتَ لا تَغفِرُ إلّالِأَولِيائِكَ وأَهلِ طاعَتِكَفَإِلى مَن يَفزَعُ المُذنِبونَ؟ وإن كُنتَ لاتُكرِمُ إلّاأهلَ الوَفاءِ بِكَ فَبِمَن يَستَغيثُ المُسيؤونَ؟
إلهي إن أدخَلتَنِي النّارَ فَفي ذلِكَ سُرورُ عَدُوِّكَ، وإن أدخَلتَنِي الجَنَّةَ فَفي ذلِكَ سُرورُ نَبِيِّكَ، وأَنَا وَاللَّهِ أعلَمُ أنَّ سُرورَ نَبِيِّكَ أحَبُّ إلَيكَ مِن سُرورِ عَدُوِّكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تَملَأَ قَلبي حُبّاً لَكَ وخَشيَةً مِنكَ وتَصديقاً لَكَ وإيماناً بِكَ وفَرَقاً[١] مِنكَ وشَوقاً إلَيكَ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ، حَبِّب إلَيَّ لِقاءَكَ وأَحبِب لِقائي، وَاجعَل لي في لِقائِكَ الرّاحَةَ وَالفَرَجَ وَالكَرامَةَ.
اللَّهُمَّ ألحِقني بِصالِحِ مَن مَضى وَاجعَلني مِن صالِحِ مَن بَقِيَ، وخُذ بي سَبيلَ الصّالِحينَ وأَعِنّي عَلى نَفسي بِما تُعينُ بِهِ الصّالِحينَ عَلى أنفُسِهِم، وَاختِم عَمَلي بِأَحسَنِهِ وَاجعَل ثَوابي مِنهُ الجَنَّةَ بِرَحمَتِكَ، وأَعِنّي عَلى صالِحِ ما أعطَيتَني، وثَبِّتني يا رَبِّ ولا تَرُدَّني في سوءٍ استَنقَذتَني مِنهُ يا رَبَّ العالَمينَ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ إيماناً لا أجَلَ لَهُ دونَ لِقائِكَ، أحيِني ما أحيَيتَني عَلَيهِ وتَوَفَّني إذا تَوَفَّيتَني عَلَيهِ، وَابعَثني إذا بَعَثتَني عَلَيهِ وأَبرِئ قَلبي مِنَ الرِّياءِ وَالشَّكِّ وَالسُّمعَةِ في دينِكَ
[١]. الفَرَق: الخوف والفزع( النهاية: ج ٣ ص ٤٣٨).