كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٧ - ٣٨/ ٧ الدعاء المأثور عن الإمام المهدي عليه السلام
يَذكُرهُ فَعَجِبتُ مِن ذلِكَ، وقُلتُ: لَعَلَّهُ نَسِيَ أو لَم يَعرِف أو هذا مَذهَبٌ لِهذَا الرَّجُلِ.
فَلَمّا فَرَغَ مِن زِيارَتِهِ صَلّى رَكعَتَينِ، وأَقبَلَ إلى عِندِ مَولانا أبي جَعفَرٍ عليه السلام فَزارَ مِثلَ الزِّيارَةِ وذلِكَ السَّلامِ وصَلّى رَكعَتَينِ، وأَ نَا خائِفٌ مِنهُ إذ لَم أعرِفهُ، ورَأَيتُهُ شابّاً تامّاً مِنَ الرِّجالِ، عَلَيهِ ثِيابٌ بيضٌ وعِمامَةٌ مُحَنَّكٌ بِها بِذُؤابَةٍ ورِداؤُهُ[١] عَلى كَتِفِهِ مُسبَلٌ، فَقالَ لي: يا أبَا الحُسَينِ بنَ أبِي البَغلِ، أينَ أنتَ عَن دُعاءِ الفَرَجِ؟ فَقُلتُ: وما هُوَ يا سَيِّدي؟
فَقالَ: تُصَلّي رَكعَتَينِ وتَقولُ:
«يا مَن أظهَرَ الجَميلَ وسَتَرَ القَبيحَ، يا مَن لَم يُؤاخِذ بِالجَريرَةِ ولَم يَهتِكِ السِّترَ، يا عَظيمَ المَنِّ يا كَريمَ الصَّفحِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا واسِعَ المَغفِرَةِ، يا باسِطَ اليَدَينِ بِالرَّحمَةِ، يا مُنتَهى كُلِّ نَجوى، يا غايَةَ كُلِّ شَكوى، يا عَونَ كُلِّ مُستَعينٍ، يا مُبتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبلَ استِحقاقِها، يا رَبّاه- عَشرَ مَرّاتٍ-، يا سَيِّداه- عَشرَ مَرّاتٍ-، يا مَولاه- عَشرَ مَرّاتٍ-، يا غايَتاه- عَشرَ مَرّاتٍ-، يا مُنتَهى رَغبَتاه- عَشرَ مَرّاتٍ-، أسأَ لُكَ بِحَقِّ هذِهِ الأَسماءِ، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ عَلَيهِمُ السَّلامُ، إلّاما كَشَفتَ كَربي، ونَفَّستَ هَمّي، وفَرَّجتَ عَنّي[٢] وأَصلَحتَ حالي»، وتَدعو بَعدَ ذلِكَ بِما شِئتَ وتَسأَلُ حاجَتَكَ.
ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الأَيمَنَ عَلَى الأَرضِ، وتَقولُ مِئَةَ مَرَّةٍ في سُجودِكَ: «يا مُحَمَّدُ يا عَلِيُّ، يا عَلِيُّ يا مُحَمَّدُ، اكفِياني فَإِنَّكُما كافِيايَ، وَانصُراني فَإِنَّكُما ناصِرايَ».
وتَضَعُ خَدَّكَ الأَيسَرَ عَلَى الأَرضِ وتَقولُ مِئَةَ مَرَّةٍ: «أدرِكني»، وتُكَرِّرُها كَثيراً، وتَقولُ: «الغَوثَ الغَوثَ» حَتّى يَنقَطِعَ نَفَسُكَ، وتَرفَعُ رَأسَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ يَقضي حاجَتَكَ إن شاءَ اللَّهُ تَعالى.
فَلَمّا شُغِلتُ بِالصَّلاةِ وَالدُّعاءِ خَرَجَ، فَلَمّا فَرَغتُ خَرَجتُ إلَى ابنِ جَعفَرٍ لِأَسأَ لَهُ عَنِ
[١]. في المصدر:« ورديّ»، والتصويب من بحار الأنوار. وفي فرج المهموم:« ورداء».
[٢]. في بحار الأنوار وفرج المهموم:« غمّي» بدل« عنّي».