كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٧ - ٣٤/ ٥ صلاة الإمام الحسين عليه السلام والدعاء المأثور فيها
خَمسينَ مَرَّةً وَالإِخلاصَ خَمسينَ مَرَّةً، وإذا رَكَعتَ في كُلِّ رَكعَةٍ تَقرَأُ الفاتِحَةَ عَشراً وَالإِخلاصَ عَشراً، وكَذلِكَ إذا رَفَعتَ رَأسَكَ مِنَ الرُّكوعِ، وكَذلِكَ في كُلِّ سَجدَةٍ وبَينَ كُلِّ سَجدَتَينِ، فَإِذا سَلَّمتَ فَادعُ بِهذَا الدُّعاءِ:
اللَّهُمَّ أنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِآدَمَ وحَوّاءَ إذ «قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»[١]، وناداكَ نوحٌ فَاستَجَبتَ لَهُ ونَجَّيتَهُ وأَهلَهُ مِنَ الكَربِ العَظيمِ، وأَطفَأتَ نارَ نُمرودَ عَن خَليلِكَ إبراهيمَ فَجَعَلتَها بَرداً وسَلاماً، وأَنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِأَيّوبَ إذ نادى رَبِ «مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ»[٢]، فَكَشَفتَ ما بِهِ مِن ضُرٍّ وآتَيتَهُ أهلَهُ ومِثلَهُم مَعَهُم رَحمَةً مِن عِندِكَ وذِكرى لِاولِي الأَلبابِ.
وأَنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِذِي النّونِ حينَ ناداكَ مِنَ الظُّلماتِ «أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»[٣]، فَنَجَّيتَهُ مِنَ الغَمِّ، وأَنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِموسى وهارونَ دَعوَتَهُما حينَ قُلتَ: «قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما»[٤]، وغَرَّقتَ فِرعَونَ وقَومَهُ، وغَفَرتَ لِداوودَ ذَنبَهُ وتُبتَ عَلَيهِ رَحمَةً مِنكَ وذِكرى، وفَدَيتَ إسماعيلَ بِذِبحٍ عَظيمٍ بَعدَ ما أسلَمَ وتَلَّهُ[٥] لِلجَبينِ، فَنادَيتَهُ بِالفَرَجِ وَالرَّوحِ.
وأَنتَ الَّذي ناداكَ زَكَرِيّا نِداءً خَفيّاً فَقالَ: «رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ
[١]. الأعراف: ٢٣.
[٢]. الأنبياء: ٨٣.
[٣]. الأنبياء: ٨٧.
[٤]. يونس: ٨٩.
[٥]. تلَّهُ: أسقطه على التلّ( مفردات ألفاظ القرآن: ص ١٦٧« تلّ»).