كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٥ - ٣٣/ ١٦ تلقين الميت
سِواكَ، فَإِنَّما رَحمَتُكَ لِلظّالِمينَ».
ثُمَّ تَخرُجُ مِنَ القَبرِ وتَقولُ: «إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، اللَّهُمَّ ارفَع دَرَجَتَهُ في أعلى عِلِّيّينَ، وَاخلُف عَلى عَقِبِهِ فِي الغابِرينَ، وعِندَكَ نَحتَسِبُهُ يا رَبَّ العالَمينَ».[١]
٢٣٠٤. الإمام الصادق عليه السلام: يُجعَلُ لَهُ [لِلمَيِّتِ] وِسادَةٌ مِن تُرابٍ، ويُجعَلُ خَلفَ ظَهرِهِ مَدَرَةٌ[٢] لِئَلّا يَستَلقِيَ، ويُحَلُّ عُقَدُ كَفَنِهِ كُلُّها، ويُكشَفُ عَن وَجهِهِ، ثُمَّ يُدعى لَهُ ويُقالُ: «اللَّهُمَّ عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ وَابنُ أمَتِكَ، نَزَلَ بِكَ وأَنتَ خَيرُ مَنزولٍ بِهِ، اللَّهُمَّ افسَح لَهُ في قَبرِهِ، ولَقِّنهُ حُجَّتَهُ، وأَلحِقهُ بِنَبِيِّهِ، وقِهِ شَرَّ مُنكَرٍ ونَكيرٍ».
ثُمَّ تُدخِلُ يَدَكَ اليُمنى تَحتَ مَنكِبِهِ الأَيمَنِ وتَضَعُ يَدَكَ اليُسرى عَلى مَنكِبِهِ الأَيسَرِ، وتُحَرِّكُهُ تَحريكاً شَديداً وتَقولُ: يا فُلانَ بنَ فُلانٍ، اللَّهُ رَبُّكَ، ومُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ، وَالإِسلامُ دينُكَ، وعَلِيٌّ وَلِيُّكَ وإمامُكَ» وتُسَمِّي الأَئِمَّةَ عليهم السلام واحِداً واحِداً إلى آخِرِهِم «أئِمَّتُكَ أئِمَّةُ هُدىً أبرارٌ»، ثُمَّ تُعيدُ عَلَيهِ التَّلقينَ مَرَّةً اخرى.
وإذا وَضَعتَ عَلَيهِ اللَّبِنَ فَقُل: «اللَّهُمَّ ارحَم غُربَتَهُ، وصِل وَحدَتَهُ، وآنِس وَحشَتَهُ، وآمِن رَوعَتَهُ، وأَسكِن إلَيهِ مِن رَحمَتِكَ رَحمَةً يَستَغني بِها عَن رَحمَةِ مَن سِواكَ، وَاحشُرهُ مَعَ مَن كانَ يَتَوَلّاهُ». ومَتى زُرتَ قَبرَهُ فَادعُ لَهُ بِهذَا الدُّعاءِ، وأَنتَ مُستَقبِلُ القِبلَةِ ويَداكَ عَلَى القَبرِ.
فَإِذا خَرَجتَ مِنَ القَبرِ فَقُل- وأَنتَ تَنفُضُ يَدَيكَ مِنَ التُّرابِ-: «إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ»، ثُمَّ احثُ التُّرابَ عَلَيهِ بِظَهرِ كَفَّيكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، وقُل: «اللَّهُمَّ إيماناً بِكَ وتَصديقاً بِكِتابِكَ، «هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ»». فَإِنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ، وقالَ هذِهِ الكَلِماتِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ ذَرَّةٍ حَسَنَةً.
[١]. تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٥٧ ح ١٤٩٢، الدعوات: ص ٢٦٥ ح ٧٦٠ عن إسماعيل بن عمّار نحوه، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٥٣ ح ٤٣.
[٢]. المَدَرُ: قطع طين يابس، الواحدة مَدَرة( العين: ص ٧٥٨« مدر»).