كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨ - ٣٣/ ١٠ الدعاء عند المصيبة
أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام: أتَدري ما تَأويلُها؟! فَقالَ الأَشعَثُ: لا، أنتَ غايَةُ العِلمِ ومُنتَهاهُ، فَقالَ لَهُ: أمّا قَولُكَ: «إنّا للَّهِ» فَإِقرارٌ مِنكَ بِالمُلكِ وأَمّا قَولُكَ: «وإنّا إلَيهِ راجِعونَ» فَإِقرارٌ مِنكَ بِالهَلاكِ.[١]
٢٢٥٢. الإمام عليّ عليه السلام- وقَدَ سَمِعَ رَجُلًا يَقولُ: إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، فَقالَ-: إنَّ قَولَنا: «إنّا للَّهِ» إقرارٌ عَلى أنفُسِنا بِالمُلكِ، وقَولُنا: «إنّا إلَيهِ راجِعونَ» إقرارٌ عَلى أنفُسِنا بِالهُلكِ.[٢]
٢٢٥٣. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا أصابَت أحَدَكُم مُصيبَةٌ فَليَقُل:
إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، اللَّهُمَّ عِندَكَ أحتَسِبُ مُصيبَتي فَآجِرني فيها، وأَبدِل لي[٣] بِها خَيراً مِنها.[٤]
٢٢٥٤. عنه صلى الله عليه و آله: ما مِن مُسلِمٍ تُصيبُهُ مُصيبَةٌ فَيَقولُ ما أمَرَهُ اللَّهُ: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ»، «اللَّهُمَّ أْجُرني[٥] في مُصيبَتي وأَخلِف لي خَيراً مِنها»، إلّاأخلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيراً مِنها[٦].[٧]
٢٢٥٥. الكافي عن عليّ بن أسباط رفعه: كانَ أبو عَبدِ اللَّهِ [الصّادِقُ] عليه السلام يَقولُ عِندَ المُصيبَةِ:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَجعَل مُصيبَتي في ديني، وَ الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَو شاءَ أن يَجعَلَ مُصيبَتي أعظَمَ مِمّا كانَت، وَالحَمدُ للَّهِ عَلَى الأَمرِ الَّذي شاءَ أن يَكونَ فَكانَ.[٨]
[١]. الكافي: ج ٣ ص ٢٦١ ح ٤٠، تحف العقول: ص ٢٠٩، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ١٥٩ ح ٢٩.
[٢]. نهج البلاغة: الحكمة ٩٩، كنز الفوائد: ج ١ ص ٦٣، غرر الحكم: ح ٣١١٦، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ١٣٥ ح ١٩.
[٣]. في المصادر الاخرى:« أبدِلني» بدل« أبدِل لي».
[٤]. سنن أبي داوود: ج ٣ ص ١٩١ ح ٣١١٩ عن امّ سلمة، سنن الترمذي: ج ٥ ص ٥٣٣ ح ٣٥١١، السنن الكبرى للنسائي: ج ٦ ص ٢٦٤ ح ١٠٩٠٩ و ح ١٠٩١١، مسند ابن حنبل: ج ٥ ص ٥٠٥ ح ١٦٣٤٣ كلّها عن أبي سلمة، كنز العمّال: ج ٣ ص ٢٩٦ ح ٦٦٣١.
[٥]. كذا بهمزة واحدة، وهو أمر من أجره اللَّه، إذا أصابه، فهمزة الوصل المجلوبة لصيغة الأمر اسقِطَت، وبابه نصر وضرب، فيجوز في الجيم الضمّ والكسر، والأوّل أكثر( راجع: هامش المصدر).
[٦]. في المصادر الاخرى:« إلّا آجره اللَّه في مصيبته وأخلف له خيراً منها».
[٧]. صحيح مسلم، ج ٢ ص ٦٣٢ ح ٣ و ٤، مسند ابن حنبل: ج ١٠ ص ٢٠٥ ح ٢٦٦٩٧ و ج ٥ ص ٥٠٥ ح ١٦٣٤٤، الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٨٩ كلّها عن امّ سلمة؛ الدعوات: ص ٢٨٥ ح ١١، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٢٢٧ ح ١٠ وج ٨٢ ص ١٣٢ ح ١٦.
[٨]. الكافي: ج ٣ ص ٢٦٢ ح ٤٢، تحف العقول: ص ٣٨١، الدعوات: ص ٢٨٦ ح ١٤ وليس فيه ذيله، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ٢٦٨ ح ١٨٣.