كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٤ - ٣٣/ ٧ تلقين المحتضر الذكر والدعاء
فيهِ، فَدَخَلَ عَلَيهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ: قُل: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ»، فَلَم يَقدِر عَلَيهِ، فَأَعادَ عَلَيهِ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَلَم يَقدِر عَلَيهِ، وعِندَ رَأسِ الرَّجُلِ امرَأَةٌ، فَقالَ لَها: هَل لِهذَا الرَّجُلِ امٌّ؟ فَقالَت: نَعَم يا رَسولَ اللَّهِ، أنَا امُّهُ، فَقالَ لَها: أفَراضِيَةٌ أنتِ عَنهُ أم لا؟ فَقالَت: لا، بَل ساخِطَةٌ، فَقالَ لَها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: فَإِنّي احِبُّ أن تَرضَي عَنهُ، فَقالَت: قَد رَضيتُ عَنهُ لِرِضاكَ يا رَسولَ اللَّهِ.
فَقالَ لَهُ: قُل: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ»، فَقالَ: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ»، فَقالَ: قُل: «يا مَن يَقبَلُ اليَسيرَ ويَعفو عَنِ الكَثيرِ، اقبَل مِنِّي اليَسيرَ وَاعفُ عَنِّي الكَثيرَ، إنَّكَ أنتَ العَفُوُّ الغَفورُ»، فَقالَها، فَقالَ لَهُ: ماذا تَرى؟ فَقالَ: أرى أسوَدَينِ قَد دَخَلا عَلَيَّ. قالَ: أعِدها، فَأَعادَها، فَقالَ: ماذا تَرى؟ فَقالَ: قَد تَباعَدا عَنّي، ودَخَلَ أبيَضانِ وخَرَجَ الأَسوَدانِ فَما أراهُما، ودَنَا الأَبيَضانِ مِنِّي الآنَ يَأخُذانِ بِنَفسي. فَماتَ مِن ساعَتِهِ.[١]
٢٢٤٢. عنه عليه السلام: يُستَحَبُّ لِمَن حَضَرَ المُنازَعَ أن يَقرَأَ عِندَ رَأسِهِ آيَةَ الكُرسِيِّ وآيَتَينِ بَعدَها، ويَقولَ: «إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ»[٢] إلى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ ثَلاثَ آياتٍ مِن آخِرِ البَقَرَةِ، ثُمَّ يَقولُ:
اللَّهُمَّ أخرِجها مِنهُ إلى رِضاً مِنكَ ورِضوانٍ، اللَّهُمَّ لَقِّهِ البُشرى، اللَّهُمَّ اغفِر لَهُ ذَنبَهُ وَارحَمهُ.[٣]
٢٢٤٣. عنه عليه السلام: إذا حَضَرتَ المَيِّتَ قَبلَ أن يَموتَ، فَلَقِّنهُ شَهادَةَ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ، وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ.[٤]
[١]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٣٢ ح ٣٤٧، الأمالي للمفيد: ص ٢٨٧ ح ٦، الأمالي للطوسي: ص ٦٥ ح ٩٥ كلاهما عن سعيد بن يسار، بحار الأنوار: ج ٩٥ ص ٣٤٢ ح ١.
[٢]. الأعراف: ٥٤.
[٣]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢١٩، الدعوات: ص ٢٥٢ ح ٧٠٩ نحوه، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٤٣ ح ٢٩.
[٤]. الكافي: ج ٣ ص ١٢١ ح ١، تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٨٦ ح ٤ كلاهما عن الحلبي، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢١٩ وفيه« الميّت المسلم»، بحار الأنوار: ج ٨١ ص ٢٤٣ ح ٢٩.