كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٦ - ٣٢/ ١٢ دعوات أمير المؤمنين عليه السلام في صفين
٢٢١١. وقعة صفّين عن تميم: كانَ عَلِيُّ عليه السلام إذا سارَ إلَى القِتالِ ذَكَرَ اسمَ اللَّهِ حينَ يَركَبُ، ثُمَّ يَقولُ:
«الحَمدُ للَّهِ عَلى نِعَمِهِ عَلَينا وفَضلِهِ العَظيمِ، «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ\* وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ»».
ثُمَّ يَستَقبِلُ القِبلَةَ، ويَرفَعُ يَدَيهِ إلَى اللَّهِ ثُمَّ يَقولُ: «اللَّهُمَّ إلَيكَ نُقِلَتِ الأَقدامُ، واتعِبَتِ الأَبدانُ، وأَفضَتِ القُلوبُ، ورُفِعَتِ الأَيدي، وشُخِصَتِ الأَبصارُ، «رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ»»، سيروا عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ.
ثُمَّ يَقولُ: «اللَّهُ أكبَرُ، اللَّهُ أكبَرُ، لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبَرُ، يا اللَّهُ يا أحَدُ يا صَمَدُ، يا رَبَّ مُحَمَّدٍ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ\* الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ\* مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ\* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»، اللَّهُمَّ كُفَّ عَنّا بَأسَ الظّالِمينَ».[١]
٢٢١٢. تاريخ الطبري عن زيد بن وهب الجهني: إنَّ عَلِيّاً خَرَجَ إلَيهِم غَداةَ الأَربِعاءِ فَاستَقبَلَهُم فَقالَ:
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقفِ المَرفوعِ المَحفوظِ المَكفوفِ، الَّذي جَعَلتَهُ مَغيضاً[٢] لِلَّيلِ وَالنّهارِ، وجَعَلتَ فيهِ مَجرَى الشَّمسِ وَالقَمَرِ ومَنازِلَ النُّجومِ، وجَعَلتَ سُكّانَهُ سِبطاً[٣] مِنَ المَلائِكَةِ، لا يَسأَمونَ العِبادَةَ، ورَبَّ هذِهِ الأَرضِ الَّتي جَعَلتَها قَراراً لِلأَنامِ وَالهَوامِّ وَالأَنعامِ، وما لا يُحصى مِمّا لا يُرى ومِمّا يُرى مِن خَلقِكَ العَظيمِ، ورَبَّ الفُلكِ الَّتي تَجري فِي البَحرِ بِما يَنفَعُ النّاسَ، ورَبَّ السَّحابِ المُسَخَّرِ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ، ورَبَّ البَحرِ المَسجورِ المُحيطِ بِالعالَمِ، ورَبَّ الجِبالِ الرَّواسِي الَّتي جَعَلتَها لِلأَرضِ أوتاداً، ولِلخَلقِ
[١]. وقعة صفّين: ص ٢٣٠، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٦٠ ح ٣٩٧ وج ١٠٠ ص ٣٦ ح ٣١؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٥ ص ١٧٦ نحوه.
[٢]. غاضَه: أي نَقَصَهُ( لسان العرب: ج ٧ ص ٢٠١« غيض»).
[٣]. السِّبْطُ: الامّة والطائفَة( النهاية: ج ٢ ص ٣٣٤« سبط»).