كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠ - ٣٢/ ١٠ دعاء أمير المؤمنين عليه السلام عند لقاء العدو
وجَعَلتَهُ أشرَفَ سُبُلِكَ عِندَكَ ثَواباً، وأَكرَمَها لَدَيكَ مَآباً، وأَحَبَّها إلَيكَ مَسلَكاً، ثُمَّ اشتَرَيتَ فيهِ مِنَ المُؤمِنينَ أنفُسَهُم وأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ، يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقتُلونَ ويُقتَلونَ، وَعداً عَلَيكَ حَقّاً، فَاجعَلني مِمَّنِ اشتَرى فيهِ مِنكَ نَفسَهُ، ثُمَّ وَفى لَكَ بِبَيعِهِ الَّذي بايَعَكَ عَلَيهِ، غَيرَ ناكِثٍ ولا ناقِضٍ عَهداً، ولا مُبَدِّلًا تَبديلًا، بَلِ استيجاباً لِمَحَبَّتِكَ، وتَقَرُّباً بِهِ إلَيكَ، فَاجعَلهُ خاتِمَةَ عَمَلي، وصَيِّر فيهِ فَناءَ عُمُري، وَارزُقني فيهِ لَكَ وبِهِ مَشهَداً تُوجِبُ لي بِهِ مِنكَ الرِّضا، وتَحُطُّ بِهِ عَنِّي الخَطايا، وتَجعَلُني فِي الأَحياءِ المَرزوقينَ بِأَيدِي العُداةِ وَالعُصاةِ، تَحتَ لِواءِ الحَقِّ ورايَةِ الهُدى، ماضِياً عَلى نُصرَتِهِم قُدُماً، غَيرَ مُوَلٍّ دُبُراً، ولا مُحدِثٍ شَكّاً.
اللَّهُمَّ وأَعوذُ بِكَ عِندَ ذلِكَ مِنَ الجُبنِ عِندَ مَوارِدِ الأَهوالِ، ومِنَ الضَّعفِ عِندَ مُساوَرَةِ[١] الأَبطالِ، ومِنَ الذَّنبِ المُحبِطِ لِلأَعمالِ، فَاحجِمَ مِن شَكٍّ، أو أمضِيَ[٢] بِغَيرِ يَقينٍ، فَيَكونَ سَعيي في تَبابٍ، وعَملي غَيرَ مَقبولٍ.[٣]
٣٢/ ١٠ دُعاءُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام عِندَ لِقاءِ العَدُوَّ
٢٢٠١. الإمام عليّ عليه السلام- كانَ يَقولُ إذا لَقِيَ العَدُوَّ مُحارِباً-:
اللَّهُمَّ إلَيكَ أفضَتِ القُلوبُ، ومُدَّتِ الأَعناقُ، وشُخِصَتِ الأَبصارُ، ونُقِلَتِ الأَقدامُ، وانضِيَتِ[٤] الأَبدانُ. اللَّهُمَّ قَد صَرَّحَ مَكنونُ الشَّنَآنِ، وجاشَت مَراجِلُ الأَضغانِ. اللَّهُمَّ إنّا
[١]. المُساوَرَةُ: المواثبة( المصباح المنير: ص ٢٩٤« سار»).
[٢]. في المصدر:« مضى»، والتصويب من تهذيب الأحكام.
[٣]. الكافي: ج ٥ ص ٤٦ ح ١ عن ميمون القدّاح، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٨١ ح ٢٣٧ عن عبد اللَّه بن ميمون، الإقبال: ج ١ ص ٣١٨ كلاهما عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام نحوه في نوافل شهر رمضان، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ١٢٦ ح ٣.
[٤]. انضِيَت: هَزُلَت( انظر النهاية: ج ٥ ص ٧٢« نضا»).