كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٠ - ٣٠/ ٧ دعاء الندبة
اصطَفَيتَ مِن آبائِهِ البَرَرَةِ، وعَلَيهِ أفضَلَ وأَكمَلَ، وأَتَمَّ وأَدوَمَ، وأَكبَرَ وأَوفَرَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن أصفِيائِكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً لا غايَةَ لِعَدَدِها، ولا نِهايَةَ لِمَدَدِها.
اللَّهُمَّ وأَقِم بِهِ الحَقَّ، وأَدحِض بِهِ الباطِلَ، وأَدِل[١] بِهِ أولِياءَكَ، وأَذلِل بِهِ أعداءَكَ، وصِلِ اللَّهُمَّ بَينَنا وبَينَهُ وُصلَةً تُؤَدّي إلى مُرافَقَةِ سَلَفِهِ، وَاجعَلنا مِمَّن يَأخُذُ بِحُجزَتِهِم[٢]، ويَمكُثُ في ظِلِّهِم، وأَعِنّا عَلى تَأدِيَةِ حُقوقِهِ إلَيهِ، وَالاجتِهادِ في طاعَتِهِ، وَاجتِنابِ مَعصِيَتِهِ.
وَامنُن عَلَينا بِرِضاهُ، وهَب لَنا رَأفَتَهُ ورَحمَتَهُ، ودُعاءَهُ وخَيرَهُ، ما نَنالُ بِهِ سَعَةً مِن رَحمَتِكَ، وفَوزاً عِندَكَ، وَاجعَل صَلاتَنا بِهِ مَقبولَةً، وذُنوبَنا بِهِ مَغفورَةً، ودُعاءَنا بِهِ مُستَجاباً، وَاجعَل أرزاقَنا بِهِ مَبسوطَةً، وهُمومَنا بِهِ مَكفِيَّةً، وحَوائِجَنا بِهِ مَقضِيَّةً، وأَقبِل إلَينا بِوَجهِكَ الكَريمِ، وَاقبَل تَقَرُّبَنا إلَيكَ، وَانظُر إلَينا نَظرَةً رَحيمَةً نَستَكمِلُ بِهَا الكَرامَةَ عِندَكَ، ثُمَّ لا تَصرِفها عَنّا بِجودِكَ، وَاسقِنا مِن حَوضِ جَدِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ بِكَأسِهِ وبِيَدِهِ، رَيّاً رَوِيّاً، هَنيئاً سائِغاً[٣]، لا ظَمَأَ بَعدَهُ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٤]
وزاد في الإقبال هنا:
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الدُّعاءِ[٥] فَتَأَهَّب لِلسُّجودِ بَينَ يَدَي مَولاكَ، وقُل ما رَوَيناهُ بِإِسنادِنا
[١]. الإدالة: الغَلَبة. يقال: اديلَ لنا على أعدائنا؛ أي نُصرنا عليهم وكانت الدولة لنا. والدَّولة: الانتقال من حالالشدّة إلى الرخاء( النهاية: ج ٢ ص ١٤١« دول»).
[٢]. أصل الحُجزة: موضع شدّ الإزار، ثمّ قيل للإزار حُجزة للمجاورة، فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسّكبالشيء والتعلّق به( النهاية: ج ١ ص ٣٤٤« حجز»).
[٣]. سائِغ: عذب( لسان العرب: ج ٨ ص ٤٣٥« سوغ»).
[٤]. المزار الكبير: ص ٥٧٣ ح ٢، مصباح الزائر: ص ٤٤٦، الإقبال: ج ١ ص ٥٠٤، بحار الأنوار: ج ١٠٢ ص ١٠٤.
[٥]. أي: من دعاء الندبة.