كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠ - ه - دعاء يوم المبعث
قالَت امُّ داوودَ: فَقُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: يا سَيِّدي، أيُدعى بِهذَا الدُّعاءِ في غَيرِ رَجَبٍ؟ قالَ: نَعَم، يَومَ عَرَفَةَ، وإن وافَقَ ذلِكَ يَومَ الجُمُعَةِ لَم يَفرُغ صاحِبُهُ مِنهُ حَتّى يَغفِرَ اللَّهُ لَهُ، وفي كُلِّ شَهرٍ إذا أرادَ ذلِكَ صامَ الأَيّامَ البيضَ، ودَعا بِهِ في آخِرِها كَما وَصَفتُ[١].[٢]
ه- دُعاءُ يَومِ المَبعَثِ
٢١٢٢. الإقبال عن أبي عليّ بن إسماعيل بن يسار: لَمّا حُمِلَ موسى [الإِمامُ الكاظِمُ] عليه السلام إلى بَغدادَ، وكانَ ذلِكَ في رَجَبٍ سَنَةَ تِسعٍ وسَبعينَ ومِئَةٍ، دَعا بِهذَا الدُّعاءِ، وهُوَ مِن مَذخورِ أدعِيَةِ رَجَبٍ، وكانَ ذلِكَ يَومَ السّابِعِ وَالعِشرينَ مِنهُ يَومَ المَبعَثِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى المَبعوثِ فيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وهُوَ هذا الدُّعاءُ:
يا مَن أمَرَ بِالعَفوِ وَالتَّجاوُزِ، وضَمَّنَ نَفسَهُ العَفوَ وَالتَّجاوُزَ، يا مَن عَفا وتَجاوَزَ، اعفُ عَنّي وتَجاوَز يا كَريمُ، اللَّهُمَّ وقَد أكدَى الطَّلَبُ، وأَعيَتِ الحيلَةُ وَالمَذهَبُ، ودَرَسَتِ الآمالُ، وَانقَطَعَ الرَّجاءُ إلّامِنكَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ.
اللَّهُمَّ إنّي أجِدُ سُبَلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُشرَعَةً، ومَناهِلَ الرَّجاءِ لَدَيكَ مُترَعَةً، وأَبوابَ الدُّعاءِ لِمَن دَعاكَ مُفَتَّحَةً، وَالاستِعانَةَ لِمَنِ استَعانَ بِكَ مُباحَةً، وأَعلَمُ أنَّكَ لِداعيكَ بِمَوضِعِ إجابَةٍ، ولِلصّارِخِ إلَيكَ بِمَرصَدِ إغاثَةٍ، وأَنَّ فِي اللَّهفِ إلى جودِكَ وَالضَّمانِ بِعِدَتِكَ
[١]. قال السيّد ابن طاووس قدس سره هنا في المتن:« وفي روايتين: قال: نعم، في يوم عرفة، وفي كلّ يوم دعا، فإنّ اللَّه يجيب إن شاء اللَّه تعالى».
[٢]. الإقبال: ج ٣ ص ٢٣٩، مصباح المتهجّد: ص ٨٠٧ ح ٨٧٢ من دون اسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٣٩٧ ح ١.