كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٦ - ٢٩/ ٦ الدعوات العامة في شهر رجب
وأَشهادٌ[١]، ومُناةٌ وأَذوادٌ[٢]، وحَفَظَةٌ ورُوّادٌ، فَبِهِم مَلَأتَ سَماءَكَ وأَرضَكَ حَتّى ظَهَرَ أن لا إلهَ إلّاأنتَ.
فَبِذلِكَ أسأَ لُكَ وبِمَواقِعِ العِزِّ مِن رَحمَتِكَ وبِمَقاماتِكَ وعَلاماتِكَ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وأَن تَزيدَني إيماناً وتَثبيتاً، يا باطِناً في ظُهورِهِ، وظاهِراً في بُطونِهِ ومَكنونِهِ، يا مُفَرِّقاً بَينَ النّورِ وَالدَّيجورِ، يا مَوصوفاً بِغَيرِ كُنهٍ، ومَعروفاً بِغَيرِ شِبهٍ، حادَّ كُلِّ مَحدودٍ، وشاهِدَ كُلِّ مَشهودٍ، وموجِدَ كُلِّ مَوجودٍ، ومُحصِيَ كُلِّ مَعدودٍ، وفاقِدَ كُلِّ مَفقودٍ، لَيسَ دونَكَ مِن مَعبودٍ، أهلَ الكِبرِياءِ وَالجودِ.
يا مَن لا يُكَيَّفُ بِكَيفٍ، ولا يُؤَيَّنُ بِأَينٍ، يا مُحتَجِباً عَن كُلِّ عَينٍ، يا دَيمومُ يا قَيّومُ، وعالِمَ كُلِّ مَعلومٍ، صَلِّ عَلى عِبادِكَ المُنتَجَبينَ، وبَشَرِكَ المُحتَجَبينَ، ومَلائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ، وبُهُمِ الصّافّينَ الحافّينَ، وبارِك لَنا في شَهرِنا هذَا المُرَجَّبِ المُكَرَّمِ، وما بَعدَهُ مِنَ الأَشهُرِ الحُرُمِ، وأَسبِغ عَلَينا فيهِ النِّعَمَ، وأَجزِل لَنا فيهِ القِسَمَ، وأَبرِر لَنا فيهِ القَسَمَ، بِاسمِكَ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَجَلِّ الأَكرَمِ، الَّذي وَضَعتَهُ عَلَى النَّهارِ فَأَضاءَ، وعَلَى اللَّيلِ فَأَظلَمَ، وَاغفِر لَنا ما تَعلَمُ مِنّا ولا نَعلَمُ، وَاعصِمنا مِنَ الذُّنوبِ خَيرَ العِصَمِ، وَاكفِنا كَوافِيَ قَدَرِكَ، وَامنُن عَلَينا بِحُسنِ نَظَرِكَ، ولا تَكِلنا إلى غَيرِكَ، ولا تَمنَعنا مِن خَيرِكَ، وبارِك لَنا فيما كَتَبتَهُ لَنا مِن أعمارِنا، وأَصلِح لَنا خَبيئَةَ أسرارِنا، وأَعطِنا مِنكَ الأَمانَ، وَاستَعمِلنا بِحُسنِ الإِيمانِ، وبَلِّغنا شَهرَ الصِّيامِ وما بَعدَهُ مِنَ الأَيّامِ وَالأَعوامِ، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ.[٣]
وراجع: ج ١ ص ١٨٨ ح ٢٥٣.
[١]. الأشهاد: هم الأنبياء والمؤمنون( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٤٠« شهد»).
[٢]. الذائِدُ: هو الحامي المدافع( النهاية: ج ٢ ص ١٧٢« ذود»).
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٨٠٣ ح ٨٦٦، الإقبال: ج ٣ ص ٢١٤، المصباح للكفعمي: ص ٧٠١، البلد الأمين: ص ١٧٩، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٣٩٢ ح ١.