كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨ - ٢٩/ ٦ الدعوات العامة في شهر رجب
٢١٠٨. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: مَن صَلّى في رَجَبٍ سِتّينَ رَكعَةً في كُلِّ لَيلَةٍ مِنهُ رَكعَتَينِ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ مِنهُما فاتِحَةَ الكِتابِ مَرَّةً، و «قُل يا أيُّهَا الكافِرونَ» ثَلاثَ مَرّاتٍ، و «قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ» مَرَّةً، فَإِذا سَلَّمَ مِنهُما رَفَعَ يَدَيهِ وقالَ:
«لا إله إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ، يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وإلَيهِ المَصيرُ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الامِّيِّ وآلِهِ».
ويَمسَحُ بِيَدَيهِ وَجهَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ يَستَجيبُ الدُّعاءَ، ويُعطي ثَوابَ سِتّينَ حَجَّةً وسِتّينَ عُمرَةً.[١]
٢١٠٩. المزار الكبير عن طاووس اليماني: مَرَرتُ بِالحِجرِ في رَجَبٍ، وإذا أنَا بِشَخصٍ راكِعٍ وساجِدٍ، فَتَأَمَّلتُهُ فَإِذا هُوَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام، فَقُلتُ: يا نَفسي، رَجُلٌ صالِحٌ مِن أهلِ بَيتِ النُّبُوَّةِ، وَاللَّهِ لَأَغتَنِمَنَّ دُعاءَهُ، فَجَعَلتُ أرقُبُهُ حَتّى فَرَغَ مِن صَلاتِهِ، ورَفَعَ باطِنَ كَفَّيهِ إلَى السَّماءِ وجَعَلَ يَقولُ:
«سَيِّدي سَيِّدي، وهذِهِ يَدايَ قَد مَدَدتُهُما إلَيكَ بِالذُّنوبِ مَملُوَّةً، وعَينايَ إلَيكَ بِالرَّجاءِ مَمدودَةً، وحَقٌّ لِمَن دَعاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلًا، أن تُجيبَهُ بِالكَرَمِ تَفَضُّلًا.
سَيِّدي، أ مِن أهلِ الشَّقاءِ خَلَقتَني فَاطيلَ بُكائي؟ أم مِن أهلِ السَّعادَةِ خَلَقتَني فَابَشِّرَ رَجائي؟
سَيِّدي، أ لِضَربِ المَقامِعِ خَلَقتَ أعضائي؟ أم لِشُربِ الحَميمِ[٢] خَلَقتَ أمعائي؟
سَيِّدي، لَو أنَّ عَبداً استَطاعَ الهَرَبَ مِن مَولاهُ لَكُنتُ أوَّلَ الهارِبينَ مِنكَ، لكِنّي أعلَمُ أنّي لا أفوتُكَ.
[١]. الإقبال: ج ٣ ص ١٧٨، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٣٨٠ ح ١.
[٢]. الحَميمُ: الماء الحارّ الشديد الحرارة يسقى منه أهل النار( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٦٠« حمم»).