كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٧ - ٢٨/ ١٧ الدعاء المأثور عند الوقوف بمزدلفة
وإيّاكَ وَالوَجيفَ[١] الَّذي يَصنَعُهُ النّاسُ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ الحَجَّ لَيسَ بِوَجيفِ الخَيلِ ولا إيضاعِ[٢] الإِبِلِ. ولكِنِ اتَّقُوا اللَّهَ وسيروا سَيراً جَميلًا، لا تُوطِئوا ضَعيفاً، ولا تُوطِئوا مُسلِماً، وتَوَأَّدوا وَاقتَصِدوا فِي السَّيرِ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَكُفُّ ناقَتَهُ حَتّى يُصيبَ رَأسُها مُقَدَّمَ الرَّحلِ، ويَقولُ: «أيُّهَا النّاسُ! عَلَيكُم بِالدَّعَةِ»، فَسُنَّةُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله تُتَّبَعُ.
قالَ مُعاوِيَةُ: وسَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ: «اللَّهُمَّ أعتِقني مِنَ النّارِ»، وكَرَّرَها حَتّى أفاضَ [النّاسُ]، فَقُلتُ: ألا تُفيضُ، فَقَد أفاضَ النّاسُ؟ فَقالَ: إنّي أخافُ الزِّحامَ، وأَخافُ أن أشرَكَ في عَنَتِ إنسانٍ.[٣]
٢٠٥٩. الكافي عن هارون بن خارجة: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ في آخِرِ كَلامِهِ حينَ أفاضَ:
اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ أن أظلِمَ، أو اظلَمَ، أو أقطَعَ رَحِماً، أو اوذِيَ جاراً.[٤]
٢٨/ ١٧ الدُّعاءُ المَأثورُ عِندَ الوُقوفِ بِمُزدَلِفَةَ
٢٠٦٠. الإمام الصادق عليه السلام: أصبِح عَلى طُهرٍ بَعدَما تُصَلِّي الفَجرَ، فَقِف إن شِئتَ قَريباً مِنَ الجَبَلِ، وإن شِئتَ حَيثُ شِئتَ، فَإِذا وَقَفتَ فَاحمَدِ اللَّهَ عز و جل وأَثنِ عَلَيهِ وَاذكُر مِن آلائِهِ وبَلائِهِ ما قَدَرتَ عَلَيهِ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله، ثُمَّ ليَكُن مِن قَولِكَ:
اللَّهُمَّ رَبَّ المَشعَرِ الحَرامِ، فُكَّ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وأَوسِع عَلَيَّ مِن رِزقِكَ الحَلالِ، وَادرَأ عَنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ وَالإِنسِ. اللَّهُمَّ أنتَ خَيرُ مَطلوبٍ إلَيهِ، وخَيرُ مَدعُوٍّ وخَيرُ مَسؤولٍ،
[١]. الوجيف والإيجاف: سُرعَةُ السير( النهاية: ج ٥ ص ١٥٦« وجف»).
[٢]. أوضَعَهُ إيضاعاً: حَمَلَهُ على سرعة السير( النهاية: ج ٥ ص ١٩٦« وضع»).
[٣]. الكافي: ج ٤ ص ٤٦٧ ح ٢، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٨٦ ح ٦١٩، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٤٤ ح ٣١٣٧ عن أبي بصير وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٧٩ ح ٤.
[٤]. الكافي: ج ٤ ص ٤٦٨ ح ٣، وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٣٥ ح ١٨٤٥٢.