كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٧٧ - ٢٨/ ٥ الدعوات المأثورة عند الملتزم
ورَحيمَهُما، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَارزُقنَا العافِيَةَ، ودَوامَ العافِيَةِ، وتَمامَ العافِيَةِ، وشُكرَ العافِيَةِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[١]
٢٨/ ٥ الدَّعَواتُ المَأثورَةُ عِندَ المُلتَزَمِ
٢٠٠٤. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: طافَ آدَمُ سَبعاً بِالبَيتِ حينَ نَزَلَ، ثُمَّ صَلّى وِجاهَ بابِ الكَعبَةِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ أتَى المُلتَزَمَ فَقالَ:
«اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ سَريرَتي وعَلانِيَتي فَاقبَل مَعذِرَتي، وتَعلَمُ ما في نَفسي وما عِندي فَاغفِر لي ذُنوبي، وتَعلَمُ حاجَتي فَأَعطِني سُؤلي. اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ إيماناً يُباشِرُ قَلبي، ويَقيناً صادِقاً حَتّى أعلَمَ أنَّهُ لَن يُصيبَني إلّاما كَتَبتَ لي، وَالرِّضا بِما قَضَيتَ عَلَيَّ».
فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلَيهِ: يا آدَمُ، قَد دَعَوتَني بِدَعَواتٍ وَاستَجَبتُ لَكَ، ولَن يَدعُوَني بِها أحَدٌ مِن وُلدِكَ إلّاكَشَفتُ هُمومَهُ وغُمومَهُ، وكَفَفتُ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ، ونَزَعتُ الفَقرَ مِن قَلبِهِ، وجَعَلتُ الغِنى بَينَ عَينَيهِ، وتَجَرتُ لَهُ مِن وَراءِ تِجارَةِ كُلِّ تاجِرٍ، وأَتَتهُ الدُّنيا وهِيَ راغِمَةٌ وإن كانَ لا يُريدُها.[٢]
٢٠٠٥. الإمام عليّ عليه السلام: أقِرّوا عِندَ المُلتَزَمِ بِما حَفِظتُم مِن ذُنوبِكُم وما لَم تَحفَظوا، فَقولوا:
«وما حَفِظَتهُ عَلَينا حَفَظَتُكَ ونَسيناهُ فَاغفِرهُ لَنا».
فَإِنَّهُ مَن أقَرَّ بِذَنبِهِ في ذلِكَ المَوضِعِ وعَدَّهُ وذَكَرَهُ وَاستَغفَرَ اللَّهَ مِنهُ، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عز و جل أن يَغفِرَهُ لَهُ.[٣]
٢٠٠٦. الإمام الصادق عليه السلام: إنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ إذا أتَى المُلتَزَمَ قالَ:
[١]. عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢ ص ١٦ ح ٣٧، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ١٩٥ ح ٤.
[٢]. أخبار مكّة للأزرقيّ: ج ١ ص ٣٤٨ عن عبد اللَّه بن أبي سليمان مولى بني مخزوم.
[٣]. الخصال: ص ٦١٧ ح ١٠ عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩٩ ص ١٩٤ ح ٣.