كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٧ - الف - الدعاء الأول
إلهي! قَد غُيِّرَ عَقلي فيما وَجِلتُ مِن مُباشَرَةِ عِصيانِكَ، وبَقيتُ حَيراناً مُتَعَلِّقاً بِعَمودِ عَفوِكَ، فَأَقِلني يا مَولايَ وإلهي بِالاعتِرافِ، فَها أنَا ذا بَينَ يَدَيكَ؛ عَبدٌ ذَليلٌ خاضِعٌ صاغِرٌ داخِرٌ راغِمٌ، إن تَرحَمني فَقَديماً شَمَلَني عَفوُكَ وأَلبَستَني عافِيَتَكَ، وإن تُعَذِّبني فَإِنّي لِذلِكَ أهلٌ وهُوَ مِنكَ يا رَبِّ عَدلٌ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِالمَخزونِ مِن أسمائِكَ، وما وارَتِ الحُجُبُ مِن بَهائِكَ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وتَرحَمَ هذِهِ النَّفسَ الجَزوعَةَ، وهذَا البَدَنَ الهَلوعَ، وَالجِلدَ الرَّقيقَ، وَالعَظمَ الدَّقيقَ، مَولايَ عَفوَكَ عَفوَكَ- مِئَةَ مَرَّةٍ-.
اللَّهُمَّ قَد غَرَّقَتنِي الذُّنوبُ وغَمَرَتنِي النِّعَمُ، وقَلَّ شُكري وضَعُفَ عَمَلي، ولَيسَ لي ما أرجوهُ إلّارَحمَتُكَ، فَاعفُ عَنّي فَإِنِّي امرُؤٌ حَقيرٌ وخَطَري يَسيرٌ.
اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وإن تَعفُ عَنّي فَإِنَّ عَفوَكَ أرجى لي مِن عَمَلي، وإن تَرحَمني فَإِنَّ رَحمَتَكَ أوسَعُ مِن ذُنوبي، وأَنتَ الَّذي لا تُخَيِّبُ السّائِلَ، ولا يَنقُصُكَ النّائِلُ، يا خيرَ مَسؤولٍ، وأَكرَمَ مَأمولٍ، هذا مَقامُ المُستَجيرِ بِكَ مِنَ النّارِ- مِئَةَ مَرَّةٍ- هذا مَقامُ العائِذِ بِكَ مِنَ النّارِ- مِئَةَ مَرَّةٍ- هذا مَقامُ الذَّليلِ، هذا مَقامُ البائِسِ الفَقيرِ، هذا مَقامُ المُستَجيرِ، هذا مَقامُ مَن لا أمَلَ لَهُ سِواكَ، هذا مَقامُ مَن لا يُفَرِّجُ كَربَهُ سِواكَ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ»[١].
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما رَزَقتَني، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما مَنَحتَني، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما ألهَمتَني، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما وَفَّقتَني، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما شَفَيتَني، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما عافَيتَني، ولَكَ الحَمدُ عَلى ما هَدَيتَني، ولَكَ الحَمدُ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ، ولَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ، ولَكَ الحَمدُ عَلى كُلِّ نِعمَةٍ أنعَمتَ عَلَيَّ ظاهِرَةً وباطِنَةً، حَمداً كَثيراً دائِماً
[١]. الأعراف: ٤٣.