شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - ٤/ ١٤ تفسير آيههاى متشابه
الخَيرِ، و كَذلِكَ تَفسيرُ قَولِهِ عز و جل: فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا يَعني بِالنِّسيانِ أنَّهُ لَم يُثِبهُم كَما يُثيبُ أولياءَهُ الَّذينَ كانوا في دارِ الدُّنيا مُطيعينَ ذاكِرين حينَ آمَنوا بِهِ وبِرُسُلِهِ وخافوهُ بِالغَيبِ.
وأمّا قَولُهُ: وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا فَإِنَّ رَبَّنا تَبارَكَ وتَعالى عُلُوّاً كَبيراً لَيسَ بِالَّذي يَنسى ولا يَغفُلُ بَل هُوَ الحَفيظُ العَليمُ، وقَد يَقولُ العَرَبُ في بابِ النِّسيانِ: قَد نَسِيَنا فُلانٌ فَلا يَذكُرُنا، أي أنَّهُ لا يَأمُرُ لَنا بِخَيرٍ ولا يَذكُرُنا بِهِ، فَهَل فَهِمتَ ما ذَكَرَ اللَّهُ عز و جل؟
قالَ: نَعَم، فَرَّجتَ عَنّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنكَ، وحَلَلتَ عَنّي عُقدَةً فَعَظَّمَ اللَّهُ أجرَكَ.[١]
٤/ ١٥ ما يُبَيِّنُ الإِطلاقاتِ وَالعُموماتِ
١٦٣٦. الإمام عليّ عليه السلام- لَمّا سُئِلَ عَن قَولِ اللَّهِ تَعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[٢] فَما بالُنا نَدعو فَلا نُجابُ؟-: لِأَنَّ قُلوبَكُم خانَت بِثَمانِ خِصالٍ:
أوَّلُها: أنَّكُم عَرَفتُمُ اللَّهَ فَلَم تُؤَدّوا حَقَّهُ كَما أوجَبَ عَلَيكُم، فَما أغنَت عَنكُم مَعرِفَتُكُم شَيئاً.
وَالثّانِيَةُ: أنَّكُم آمَنتُم بِرَسولِهِ ثُمَّ خالَفتُم سُنَّتَهُ وأمتُّم شَريعَتَهُ، فَأَينَ ثَمَرَةُ إيمانِكُم؟
وَالثّالِثَةُ: أنَّكُم قَرَأتُم كِتابَهُ المُنزَلَ عَلَيكُم فَلَم تَعمَلوا بِهِ، وقُلتُم: سَمِعنا وأطَعنا، ثُمَّ خالَفتُم.
وَالرّابِعَةُ: أنَّكُم قُلتُم: إنَّكُم تَخافونَ مِنَ النّارِ وأنتُم في كُلِّ وَقتٍ تُقَدِّمونَ
[١]. التوحيد: ص ٢٥٥ و ٢٥٩ ح ٥، الاحتجاج: ج ١ ص ٥٦١ ح ١٣٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ١٢٧ ح ٢ وراجع: تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٥٧ ح ١٦. راجع: ص ٦٥٠ ح ١٤١٣ و ميزان الحكمة: الشريعة« علل الشرايع الأحكام».
[٢]. غافر: ٦٠.