شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٠ - ٤/ ١٤ تفسير آيههاى متشابه
تَرَكُوا الاستِعدادَ لِلِقاءِ يَومِهِم هذا.[١]
١٦٣٤. معاني الأخبار عن محمّد بن عيسى بن عبيد: سَأَلتُ أَبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بنَ مُحَمَّدٍ العَسكَرِيَّ عليه السلام عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، فَقالَ: ذلِكَ تَعييرُ اللَّهِ- تَبارَكَ وتَعالى- لِمنَ شَبَّهَهُ بِخَلقِهِ، ألا تَرى أنَّهُ قالَ:
وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ كَما قالَ عز و جل: وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ[٢]، ثُمَّ نَزَّهَ عز و جل نَفَسَهُ عَنِ القَبضَةِ وَاليَمينِ فَقالَ: سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.[٣]
١٦٣٥. التوحيد عن أبي مُعَمَّر السَّعدانيّ: إنَّ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنّي قَد شَكَكتُ في كِتابِ اللَّهِ المُنزَلِ، قالَ لَهُ عليه السلام: ثَكِلَتكَ امُّكَ، وكَيفَ شَكَكتَ في كِتابِ اللَّهِ المُنزَلِ؟ قالَ: لِأَنّي وَجَدتُ الكِتابَ يُكَذِّبُ بَعضُهُ بَعضاً، فَكَيفَ لا أشُكُّ فيهِ؟
فَقالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام: إنَّ كِتابَ اللَّهِ لَيُصَدِّقُ بَعضُهُ بَعضاً ولا يُكَذِّبُ بَعضُهُ بَعضاً، ولكِنَّكَ لَم تُرزَق عَقلًا تَنتَفِعُ بِهِ، فَهاتِ ما شَكَكتَ فيهِ مِن كِتابِ اللَّهِ عز و جل.
قالَ لَهُ الرَّجُلُ: إنّي وَجَدتُ اللَّهَ يَقولُ: فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وقالَ أيضاً: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ وقالَ: وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا فَمَرَّةً يُخبِرُ أنّه يَنسى، ومَرَّةً يُخبِرُ أنَّهُ لا يَنسى، فَأَنّى ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟
قالَ: ... أمّا قَولُهُ: نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إنّما يَعني نَسُوا اللَّهَ في دارِ الدُّنيا، لَم يَعمَلوا بِطاعَتِهِ، فَنَسِيَهُم فِي الآخِرَةِ؛ أي لَم يَجعَل لَهُم في ثَوابِهِ شَيئاً فَصاروا مَنسِيّينَ مِنَ
[١]. التوحيد: ص ١٦٠ ح ١، معاني الأخبار: ص ١٤ ح ٥، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١ ص ١٢٥ ح ١٨ كلّها عن عبد العزيز بن مسلم، الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٩١ ح ٣٠٠، بحار الأنوار: ج ٤ ص ٦٤ ح ٤.
[٢]. الأنعام: ٩١.
[٣]. معاني الأخبار: ص ١٤ ح ٤، التوحيد: ص ١٦٠ ح ١، بحار الأنوار: ج ٤ ص ١ ح ٢.