شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٤ - ٣/ ٢ آيات قرآن، يكديگر را تكذيب نمىكنند
عُقوبَتُهُ المَوتَ، ثُمَّ أحياهُ اللَّهُ وبَعَثَهُ وتابَ عَلَيهِ فَقالَ: سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ يَعني أوَّلَ مُؤمِنٍ آمَنَ بِكَ مِنهُم أنَّهُ لَن يَراكَ.
وأمّا قَولُهُ: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى\* عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى يَعني مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله كانَ عِندَ سِدرَةِ المُنتَهى حَيثُ لا يَتَجاوَزُها خَلقٌ مِن خَلقِ اللَّهِ، وقَولُهُ في آخِرِ الآيَةِ: ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى\* لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى رَأى جَبرَئيلَ عليه السلام في صورَتِهِ مَرَّتَينِ هذِهِ المَرَّةَ ومَرَّةً اخرى، وذلِكَ أنَّ خَلقَ جَبرَئيلَ عَظيمٌ؛ فَهُوَ مِنَ الرّوحانِيّينَ الَّذينَ لا يُدرِكُ خَلقَهُم وصِفَتَهُم إلَّااللَّهُ رَبُّ العالَمينَ.
وأمّا قَولُهُ: يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا\* يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً لا يُحيطُ الخَلائِقُ بِاللَّهِ عز و جل عِلماً إذ هُوَ تَبارَكَ وتَعالى جَعَلَ عَلى أبصارِ القُلوبِ الغِطاءَ، فَلا فَهمٌ يَنالُهُ بِالكَيفِ ولا قَلبٌ يُثبِتُهُ بِالحُدودِ، فَلا يَصِفُهُ إلّاكَما وَصَفَ نَفسَهُ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[١]، هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ[٢]، الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ[٣]، خَلَقَ الأَشياءَ فَلَيسَ مِنَ الأَشياءِ شَيءٌ مِثلَهُ تَبارَكَ وتَعالى.
فَقالَ: فَرَّجتَ عَنّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنكَ، وحَلَلتَ عَنّي عُقدَةً فَأَعظَمَ اللَّهُ أجرَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ عليه السلام: وأمّا قَولُهُ: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ، وقَولُهُ: وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً، وقَولُهُ:
[١]. الشورى: ١١.
[٢]. الحديد: ٣.
[٣]. الحشر: ٢٤.