دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٨ - ٣/ ٣ خبرهاى غيبى در امور گوناگون
قالَ: فَصِرتُ إلَيهِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ، فَلَمّا نَظَرَ إلَيَّ ضَحِكَ وقالَ: لا تَغتَمَّ، فَإِنَّكَ سَتَحُجُّ في هذِهِ السَّنَةِ وتَنصَرِفُ إلى أهلِكَ ووَلَدِكَ سالِماً. قالَ: فَاطمَأنَنتُ وسَكَنَ قَلبي، وأَقولُ: ذا مِصداقُ ذلِكَ وَالحَمدُ للَّهِ.
قالَ: ثُمَّ وَرَدتُ العَسكَرَ فَخَرَجَت إلَيَّ صُرَّةٌ فيها دَنانيرٌ وثَوبٌ، فَاغتَمَمتُ وقُلتُ في نَفسي: جَزائي عِندَ القَومِ[١] هذا؟ وَاستَعمَلتُ الجَهلَ فَرَدَدتُها، وكَتَبتُ رُقعَةً ولَم يُشِرِ الَّذي قَبَضَها مِنّي عَلَيَّ بِشَيءٍ، ولَم يَتَكَلَّم فيها بِحَرفٍ، ثُمَّ نَدِمتُ بَعدَ ذلِكَ نَدامَةً شَديدَةً، وقُلتُ في نَفسي: كَفَرتُ بِرَدّي عَلى مَولايَ. وكَتَبتُ رُقعَةً أعتَذِرُ مِن فِعلي وأَبوءُ بِالإِثمِ وأَستَغفِرُ مِن ذلِكَ، وأَنفَذتُها، وقُمتُ أتَمَسَّحُ، فَأَنَا في ذلِكَ افَكِّرُ في نَفسي وأَقولُ: إن رُدَّت عَلَيَّ الدَّنانيرُ لَم أحلُل صِرارَها ولَم احدِث فيها حَتّى أحمِلَها إلى أبي، فَإِنَّهُ أعلَمُ مِنّي؛ لِيَعمَلَ فيها بِما شاءَ. فَخَرَجَ إلَى الرَّسولِ الَّذي حَمَلَ إلَيَّ الصُّرَّةَ: أسَأتَ إذ لَم تُعلِمِ الرَّجُلَ إنّا رُبَّما فَعَلنا ذلِكَ بِمَوالينا، ورُبَّما سَأَلونا ذلِكَ يَتَبَرَّكونَ بِهِ. وخَرَجَ إلَيَّ:
[١]. أي عند الأئمة و هذا يحتمل وجهين: الأول أن يكون مراده قلة المبلغ، و الثاني: أن يكون مراده أني أطلب منهمالدعاء و البركة و الهداية لا مال الدنيا( مرآة العقول: ج ٦؛ ص ١٨٧).