دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢ - ١/ ٦ برائت از غاليان و منحرفان
عُثمانَ، فَخَرَجَ التَّوقيعُ بِلَعنِهِ مِن قِبَلِ صاحِبِ الأَمرِ وبِالبَراءَةِ مِنهُ، في جُملَةِ مَن لَعَنَ وتَبَرَّأَ مِنهُ.
وكَذلِكَ كانَ أبو طاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ بِلالٍ، وَالحُسَينُ بنُ مَنصورٍ الحَلّاجُ، ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الشَّلمَغانِيُّ المَعروفُ بِابنِ أبِي العَزاقِرِ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ، فَخَرَجَ التَّوقيعُ بِلَعنِهِم وَالبَراءَةِ مِنهُم جَميعاً، عَلى يَدِ الشَّيخِ أبِي القاسِمِ الحُسَينِ بنِ روحٍ رحمه الله، ونُسخَتُهُ:
عَرِّف- أطالَ اللَّهُ بَقاكَ، وعَرَّفَكَ اللَّهُ الخَيرَ كُلَّهُ وخَتَمَ بِهِ عَمَلَكَ- مَن تَثِقُ بِدينِهِ وتَسكُنُ إلى نِيَّتِهِ مِن إخوانِنا- أدامَ اللَّهُ سَعادَتَهُم- بِأَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ المَعروفَ بِالشَّلمَغانِيِّ- عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ النَّقِمَةَ ولا أمهَلَهُ- قَدِ ارتَدَّ عَنِ الإِسلامِ وفارَقَهُ، وأَلحَدَ في دينِ اللَّهِ، وَادَّعى ما كَفَرَ مَعَهُ بِالخالِقِ جَلَّ وتَعالى، وَافتَرى كَذِباً وزوراً، وقالَ بُهتاناً وإثماً عَظيماً، كَذَبَ العادِلونَ بِاللَّهِ وضَلّوا ضَلالًا بَعيداً، وخَسِروا خُسراناً مُبيناً.
وإنّا بَرِئنا إلَى اللَّهِ تَعالى وإلى رَسولِهِ- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وسَلامُهُ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ- مِنهُ، ولَعَنّاهُ؛ عَلَيهِ لَعائِنُ اللَّهِ تَترى[١] فِي الظّاهِرِ مِنّا وَالباطِنِ، فِي السِّرِّ وَالجَهرِ، وفي كُلِّ وَقتٍ وعَلى كُلِّ حالٍ، وعَلى مَن شايَعَهُ وبَلَغَهُ هذَا القَولُ مِنّا فَأَقامَ عَلى تَوَلّيهِ[٢] بَعدَهُ.
أعلِمهُم- تَوَلّاكُمُ اللَّهُ- أنَّنا فِي التَّوَقّي وَالمُحاذَرَةِ مِنهُ عَلى مِثلِ ما كُنّا عَلَيهِ مِمَّن تَقَدَّمَهُ مِن نُظَرائِهِ، مِنَ: الشَّريعِيِّ، وَالنُّمَيرِيِّ، وَالهِلالِيِّ، وَالبِلالِيِّ وغَيرِهِم. وعادَةُ اللَّهِ
[١]. المواترة: المتابعة. قال اللَّه تعالى:« ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا» أي واحداً بعد واحدٍ( الصحاح: ج ٢ ص ٨٤٣« وتر»).
[٢]. في المصدر:« تولّاه»، والتصويب من بحار الأنوار.