دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦ - ٣/ ٣ خبرهاى غيبى در امور گوناگون
قالَ: فَلَمّا سَمِعتُ هذَا اعتَقَدتُ أن أسأَلَ أنَا أيضاً مِثلَ ذلِكَ، وكُنتُ اعتَقَدتُ في نَفسي ما لَم ابدِهِ لِأَحَدٍ مِن خَلقِ اللَّهِ حالَ والِدَةِ أبِي العَبّاسِ ابني، وكانَت كَثيرَةَ الخِلافِ وَالغَضَبِ عَلَيَّ، وكانَت مِنّي بِمَنزِلَةٍ، فَقُلتُ في نَفسي: أسأَلُ الدُّعاءَ لي في أمرٍ قَد أهَمَّني ولا اسَمّيهِ، فَقُلتُ: أطالَ اللَّهُ بَقاءَ سَيِّدِنا وأَنَا أسأَلُ حاجَةً، قالَ: وما هِيَ؟ قُلتُ: الدُّعاءُ لي بِالفَرَجِ مِن أمرٍ قَد أهَمَّني، قالَ: فَأَخَذَ دَرجاً بَينَ يَدَيهِ كانَ أثبَتَ فيهِ حاجَةَ الرَّجُلِ، فَكَتَبَ: وَالزُّرارِيُّ يَسأَلُ الدُّعاءَ لَهُ في أمرٍ قَد أهَمَّهُ، قالَ:
ثُمَّ طَواهُ. فَقُمنا وَانصَرَفنا.
فَلَمّا كانَ بَعدَ أيّامٍ قالَ لي صاحِبي: ألا نَعودُ إلى أبي جَعفَرٍ فَنَسأَلَهُ عَن حَوائِجِنَا الَّتي كُنّا سَأَلناهُ؟ فَمَضَيتُ مَعَهُ ودَخَلنا عَلَيهِ، فَحينَ جَلَسنا عِندَهُ أخرَجَ الدَّرجَ، وفيهِ مَسائِلُ كَثيرَةٌ قَد اجيبَ في تَضاعيفِها، فَأَقبَلَ عَلى صاحِبي فَقَرَأَ عَلَيهِ جَوابَ ما سَأَلَ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيَّ وهُوَ يَقرَأُ فَقالَ: وأَمَّا الزُّرارِيُّ وحالُ الزَّوجِ وَالزَّوجَةِ فَأَصلَحَ اللَّهُ ذاتَ بَينِهِما، قالَ فَوَرَدَ عَلَيَّ أمرٌ عَظيمٌ، وقُمنا فَانصَرَفتُ، فَقالَ لي: قَد وَرَدَ عَلَيكَ هذَا الأَمرُ! فَقُلتُ: أعجَبُ مِنهُ، قالَ: مِثلُ أيِّ شَيءٍ؟ فَقُلتُ: لِأَ نَّهُ سِرٌّ لَم يَعلَمهُ إلَّااللَّهُ تَعالى وغَيري فَقَد أخبَرَني بِهِ، فَقالَ: أتَشُكُّ في أمرِ النّاحِيَةِ؟ أخبِرنِي الآنَ ما هُوَ؟
فَأَخبَرتُهُ فَعَجِبَ مِنهُ.