دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨ - ٣/ ٣ خبرهاى غيبى در امور گوناگون
وَصِيَّتَهُ بِيَدِهِ رحمه الله، وكانَتِ الضِّياعُ الَّتي في يَدِهِ لِمَولانا وَقفٌ وَقَفَهُ (أبوهُ).
وكانَ فيما أوصَى الحَسَنَ أن قالَ: يا بُنَيَّ، إن اهِّلتَ لِهذَا الأَمرِ يَعنِي الوِكالَةَ لِمَولانا، فَيَكونُ قوتُكَ مِن نِصفِ ضَيعَتِي المَعروفَةِ بِفرجيذه، وسائِرُها مِلكٌ لِمَولايَ، وإن لَم تُؤَهَّل لَهُ فَاطلُب خَيرَكَ مِن حَيثُ يَتَقَبَّلُ اللَّهُ. وقَبِلَ الحَسَنُ وَصِيَّتَهُ عَلى ذلِكَ.
فَلَمّا كانَ في يَومِ الأَربَعينَ وقَد طَلَعَ الفَجرُ ماتَ القاسِمُ رحمه الله، فَوافاهُ عَبدُ الرَّحمنِ يَعدو فِي الأَسواقِ حافِياً حاسِراً وهُوَ يَصيحُ: واسَيِّداه، فَاستَعظَمَ النّاسُ ذلِكَ مِنهُ وجَعَلَ النّاسُ يَقولونَ: مَا الَّذي تَفعَلُ بِنَفسِكَ، فَقالَ: اسكُتوا فَقَد رَأَيتُ ما لَم تَرَوهُ، وتَشَيَّعَ ورَجَعَ عَمّا كانَ عَلَيهِ، ووَقَفَ الكَثيرَ مِن ضِياعِهِ.
وتَوَلّى أبو عَلِيِّ بنُ جَحدَرٍ غُسلَ القاسِمِ وأَبو حامِدٍ يَصُبُّ عَلَيهِ الماءَ، وكُفِّنَ في ثَمانِيَةِ أثوابٍ، عَلى بَدَنِهِ قَميصُ مَولاهُ أبِي الحَسَنِ وما يَليهِ السَّبعَةُ الأَثوابِ الَّتي جاءَتهُ مِنَ العِراقِ، فَلَمّا كانَ بَعدَ مُدَّةٍ يَسيرَةٍ وَرَدَ كِتابُ تَعزِيَةٍ عَلَى الحَسَنِ مِن مَولانا عليه السلام في آخِرِهِ دُعاءٌ:
ألهَمَكَ اللَّهُ طاعَتَهُ وجَنَّبَكَ مَعصِيَتَهُ.
وهُوَ الدُّعاءُ الَّذي كانَ دَعا بِهِ أبوهُ، وكانَ آخِرُهُ:
قَد جَعَلنا أباكَ إماماً لَكَ وفَعالَهُ لَكَ مِثالًا.[١]
٧٤٤. رجال الكشّي: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ القاسِمِ القُمِّيُّ، قالَ: حَدَّثَني أحمَدُ بنُ الحُسَينِ القُمِّيُّ الآبِيُّ أبو عَلِيٍّ، قالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ بنِ الصَّلتِ القُمِّيُّ الآبِيُ
[١]. في فرج المهموم:« من الكتاب المذكور ما رويناه عن الشيخ المفيد، ونقلناه عن نسخة عتيقة جدّاً من اصول أصحابنا قد كُتبت في زمان الوكلاء، فقال فيها ما هذا لفظه: قال الصفواني رحمه الله: رأيت القاسم ابن العلاء...»، وفي آخره:« وروينا هذا الحديث الّذي ذكرناه أيضاً عن أبي جعفر الطوسي رضوان اللَّه عليه»