دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٠
فَاحتَفِظ بِهِ! ولا تُظهِر عَلى خَطِّنَا الَّذي سَطَرناهُ بِما لَهُ ضَمِنّاهُ أحَداً! وأَدِّ ما فيهِ إلى مَن تَسكُنُ إلَيهِ، وأَوصِ جَماعَتَهُم بِالعَمَلِ عَلَيهِ إن شاءَ اللَّهُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ.
٧٥٤. الاحتجاج: وَرَدَ عَلَيهِ[١] كِتابٌ آخَرُ مِن قِبَلِهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ، يَومَ الخَميسِ الثّالِثَ وَالعِشرينَ مِن ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثنَتَي عَشرَةَ وأَربَعِمِئَةٍ. نُسخَتُهُ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، سَلامُ اللَّهِ عَلَيكَ أيُّهَا النّاصِرُ لِلحَقِّ، الدّاعي إلَيهِ بِكَلِمَةِ الصِّدقِ، فَإِنّا نَحمَدُ اللَّهَ إلَيكَ الَّذي لا إله إِلّا هُوَ، إلهُنا وإلهُ آبائِنَا الأَوَّلينَ، ونَسأَ لُهُ الصَّلاةَ عَلى نَبِيِّنا وسَيِّدِنا ومَولانا مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ، وعَلى أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ.
وبَعدُ، فَقَد كُنّا نَظَرنا مُناجاتَكَ عَصَمَكَ اللَّهُ بِالسَّبَبِ الَّذي وَهَبَهُ اللَّهُ لَكَ مِن أولِيائِهِ، وحَرَسَكَ بِهِ مِن كَيدِ أعدائِهِ، وشَفَّعَنا ذلِكَ الآنَ[٢] مِن مُستَقَرٍّ لَنا يُنصَبُ في شِمراخٍ[٣]، مِن بَهماءَ[٤] صِرنا إلَيهِ آنِفاً مِن غَماليلَ[٥]، ألجَأَنا إلَيهِ السَّباريتُ[٦] مِنَ الإِيمانِ، ويوشِكُ أن يَكونَ هُبوطُنا إلى صَحصَحٍ[٧] مِن غَيرِ بُعدٍ مِنَ الدَّهرِ ولا تَطاوُلٍ مِنَ الزَّمانِ، ويَأتيكَ نَبَأٌ مِنّا بِما يَتَجَدَّدُ لَنا مِن حالٍ، فَتَعرِفُ بِذلِكَ ما نَعتَمِدُهُ مِنَ الزُّلفَةِ إِلَينا
[١]. أي: على الشيخ المفيد
[٢]. قال المجلسي قدس سره: في العبارة تصحيف، ولعلّه كان هكذا« وشفعنا لك الآن» أي لنجح حاجتك التي طلبت( بحارالأنوار: ج ٥٣ ص ١٧٨).
[٣]. قال المجلسي قدس سره:« من مستقرّ لنا» أي مخيّم ينصب لنا في رأس جبل( بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ١٧٨). والشِّمراخُ: رأس الجبل( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٩٧٦« شمرخ»).
[٤]. البهماء: المجهولة التي لا تعرف( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٨« بهم»).
[٥]. الغُملولُ: الوادي ذو الشجر، وكلّ مجتمع أظلم وتراكم من شجر أو غمام أو ظلمة( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢٦« غمل»).
[٦]. قال المجلسي قدس سره: السباريت: جمع السبروت بالضمّ؛ وهو القفر لا نبات فيه، والفقير، ولعلّ الأخير أنسب( بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ١٧٨).
[٧]. الصحصح: ما استوى من الأرض( القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٣« صحح»).