دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠ - ٣/ ٢ خبرهاى غيبى در باره حقوق مالى
وأَمَرَ أن يُسَلَّمَ جَميعُ ذلِكَ إلى أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ جَعفَرٍ القَطّانِ القُمِّيِّ، فَلَبِسَ أبو جَعفَرٍ العَمرِيُّ ثِيابَهُ، وقالَ لي: احمِل ما مَعَكَ إلى مَنزِلِ مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ جَعفَرٍ القَطّانِ القُمِّيِّ. قالَ: فَحَمَلتُ المالَ وَالثِّيابَ إلى مَنزِلِ مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ جَعفَرٍ القَطّانِ، وسَلَّمتُها، وخَرَجتُ إلَى الحَجِّ. فَلَمَّا انصَرَفتُ إلَى الدّينَوَرِ اجتَمَعَ عِندِي النّاسُ، فَأَخرَجتُ الدَّرجَ الَّذي أخرَجَهُ وَكيلُ مَولانا- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ- إلَيَّ، وقَرَأتُهُ عَلَى القَومِ، فَلَمّا سَمِعَ ذِكرَ الصُّرَّةِ بِاسمِ الذَّرّاعِ سَقَطَ مغَشِيّاً عَلَيهِ، فَما زِلنا نُعَلِّلُهُ حَتّى أفاقَ، فَلَمّا أفاقَ سَجَدَ شُكراً للَّهِ عز و جل، وقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَينا بِالهِدايَةِ، الآنَ عَلِمتُ أنَّ الأَرضَ لا تَخلو مِن حُجَّةٍ، هذِهِ الصُّرَّةُ دَفَعَها- وَاللَّهِ- إلَيَّ هذَا الذَّرّاعُ، ولَم يَقِف عَلى ذلِكَ إلَّااللَّهُ عز و جل.
قالَ: فَخَرَجتُ ولَقيتُ بَعدَ ذلِكَ بِدَهرٍ أبَا الحَسَنِ المادَرائِيَّ، وعَرَّفتُهُ الخَبَرَ، وقَرَأتُ عَلَيهِ الدَّرجَ، قالَ: يا سُبحانَ اللَّهِ، ما شَكَكَتُ في شَيءٍ، فَلا تَشُكَّنَّ في أنَّ اللَّهَ عز و جل لا يُخلي أرضَهُ مِن حُجَّةٍ.
اعلَم أنَّهُ لَمّا غَزا إذكُوتَكِينُ يَزيدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ بِسُهرَوَردَ[١]، وظَفِرَ بِبِلادِهِ وَاحتَوى عَلى خِزانَتِهِ، صارَ إلَيَّ رَجُلٌ، وذَكَرَ أنَّ يَزيدَ بنَ عَبدِ اللَّهِ جَعَلَ الفَرَسَ الفُلانِيَّ وَالسَّيفَ الفُلانِيَّ في بابِ مولانا عليه السلام، قالَ: فَجَعَلتُ أنقُلُ خَزائِنَ يَزيدَ بنِ عَبدِ اللَّهِ إلى
[١]. سهرورد: بلدة قريبة من زنجان بالجبال( معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٨٩). وراجع القصّة في تاريخ الامم و الملوك للطبرسي: ج ٩ ص ٥٤٩ وج ١٠ ص ١٦.