دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٢ - ٣/ ٢ خبرهاى غيبى در باره حقوق مالى
إذكُوتَكِين أوَّلًا فَأَوَّلًا، وكُنتُ ادافِعُ بِالفَرَسِ وَالسَّيفِ إلى أن لَم يَبقَ شَيءٌ غَيرُهُما، وكُنتُ أرجو أن اخَلِّصَ ذلِكَ لِمَولانا عليه السلام. فَلَمَّا اشتَدَّ مُطالَبَةُ إذكوتَكينَ إيّايَ ولَم يُمكِنني مُدافَعَتُهُ، جَعَلتُ فِي السَّيفِ وَالفَرَسِ في نَفسي ألفَ دينارٍ، ووَزَنتُها ودَفَعتُها إلَى الخازِنِ، وقُلتُ لَهُ: ادفَع هذِهِ الدَّنانيرَ في أوثَقِ مَكانٍ، ولا تُخرِجَنّ إلَيَّ في حالٍ مِنَ الأَحوالِ ولَوِ اشتَدَّتِ الحاجَةُ إلَيها. وسَلَّمتُ الفَرَسَ وَالنَّصلَ.
قالَ: فَأَنَا قاعِدٌ في مَجلِسي بِالرَّيِ[١] ابرِمُ الامورَ واوفِي القَصَصَ وآمُرُ وأَنهى، إذ دَخَلَ أبُو الحَسَنِ الأَسَدِيُّ، وكانَ يَتَعاهَدُنِي الوَقتَ بَعدَ الوَقتِ، وكُنتُ أقضي حَوائِجَهُ، فَلَمّا طالَ جُلوسُهُ وعَلَيَّ بُؤسٌ كَثيرٌ، قُلتُ لَهُ: ما حاجَتُكَ؟ قالَ: أحتاجُ مِنكَ إلى خَلوَةٍ. فَأَمَرتُ الخازِنَ أن يُهَيِّئَ لَنا مَكاناً مِنَ الخِزانَةِ، فَدَخَلنَا الخِزانَةَ، فَأَخرَجَ إلَيَّ رُقعَةً صَغيرَةً مِن مَولانا عليه السلام فيها:
يا أحمَدَ بنَ الحَسَنِ، الأَلفُ دينارٍ الَّتي لَنا عِندَكَ، ثَمَنُ النَّصلِ وَالفَرَسِ، سَلِّمها إلى أبِي الحَسَنِ الأَسَدِيِ[٢].
قالَ: فَخَرَرتُ للَّهِ عز و جل ساجِداً شاكِراً لِما مَنَّ بِهِ عَلَيَّ، وعَرَفتُ أنَّهُ خَليفَةُ اللَّهِ حَقّاً؛ لِأَنَّهُ لَم يَقِف عَلى هذا أحَدٌ غَيري، فَأَضَفتُ إلى ذلِكَ المالِ ثَلاثَةَ آلافِ دينارٍ اخرى سُروراً بِما مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِهذَا الأَمرِ.
[١]. في بحارالأنوار:« بالذي» بدل« بالرَّيِّ».
[٢]. المراد به محمّد بن جعفر الرازي، وكان أحد الأبواب. قال الشيخ الطوسي في الغيبة:« وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل، منهم أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي».