دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ١/ ٥ تكذيب كسانى كه پنداشتهاند امام عسكرى(ع) بدون جانشين از دنيا رفته است
أمرُ اللَّهِ سُبحانَهُ وهُم كارِهونَ.
وإنَّ الماضِيَ عليه السلام مَضى سَعيداً فَقيداً عَلى مِنهاجِ آبائِهِ عليهم السلام حَذوَ النَّعلِ بِالنَّعلِ، وفينا وَصِيَّتُهُ وعِلمُهُ، ومَن هُوَ خَلَفُهُ، ومَن هُوَ يَسُدُّ مَسَدَّهُ، لا يُنازِعُنا مَوضِعَهُ إلّاظالِمٌ آثِمٌ، ولا يَدَّعيهِ دونَنا إلّاجاحِدٌ كافِرٌ، ولَولا أنَّ أمرَ اللَّهِ تَعالى لا يُغلَبُ، وسِرُّهُ لا يُظهَرُ ولا يُعلَنُ، لَظَهَرَ لَكُم مِن حَقِّنا ما تَبَيَّنُ[١] مِنهُ عُقولُكُم، ويُزيلُ شُكوكَكُم، لكِنَّهُ ما شاءَ اللَّهُ كانَ، ولِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ وسَلِّموا لَنا، ورُدُّوا الأَمرَ إلَينا، فَعَلَينَا الإِصدارُ كَما كانَ مِنَّا الإِيرادُ، ولا تُحاوِلوا كَشفَ ما غُطِّيَ عَنكُم، ولا تَميلوا عَنِ اليَمينِ وتَعدِلوا إلَى الشِّمالِ، وَاجعَلوا قَصدَكُم إلَينا بِالمَوَدَّةِ عَلَى السُّنَّةِ الواضِحَةِ، فَقَد نَصَحتُ لَكُم، وَاللَّهُ شاهِدٌ عَلَيَّ وعَلَيكُم، ولَولا ما عِندَنا مِن مَحَبَّةِ صَلاحِكُم[٢] ورَحمَتِكُم، وَالإِشفاقِ عَلَيكُم، لَكُنّا عَن مُخاطَبَتِكُم في شُغُلٍ فيما قَدِ امتُحِنّا بِهِ مِن مُنازَعَةِ الظّالِمِ العُتُلِ[٣] الضّالِّ المُتَتابِعِ في غَيِّهِ، المُضادِّ لِرَبِّهِ، الدّاعي ما لَيسَ لَهُ، الجاحِدِ حَقَّ مَنِ افتَرَضَ اللَّهُ طاعَتَهُ، الظّالِمِ الغاصِبِ. وفِي ابنَةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لي اسوَةٌ حَسَنَةٌ، وسَيُردِي الجاهِلَ رِداءَةُ عَمَلِهِ، وسَيَعلَمُ الكافِرُ لِمَن عُقبَى الدّارِ.
عَصَمَنَا اللَّهُ وإيّاكُم مِنَ المَهالِكِ وَالأَسواءِ، وَالآفاتِ وَالعاهاتِ كُلِّها بِرَحمَتِهِ، فَإِنَّهُ وَلِيُّ ذلِكَ وَالقادِرُ عَلى ما يَشاءُ، وكانَ لَنا ولَكُم وَلِيّاً وحافِظاً، وَالسَّلامُ عَلى جَميعِ الأَوصِياءِ وَالأَولِياءِ وَالمُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً.
[١]. في بحار الأنوار:« تبهر»، وفي الاحتجاج:« تبتزّ».
[٢]. في الاحتجاج:« صاحبكم» بدل« صلاحكم».
[٣]. العُتُلُّ: وهو الشديد الجافي، والفَظّ الغليظ من الناس( النهاية: ج ٣ ص ١٨٠« عتل»).