دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠ - ٣/ ٣ خبرهاى غيبى در امور گوناگون
٧٤٣. الغيبة للطوسي: أخبَرَني مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعمانِ وَالحُسَينُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ، عَن مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ الصَّفوانِيِّ رحمه الله[١]، قالَ: رَأَيتُ القاسِمَ بنَ العَلاءِ وقَد عُمِّرَ مِئَةَ سَنَةٍ وسَبعَ عَشرَةَ سَنَةً، مِنها ثَمانونَ سَنَةً صَحيحُ العَينَينِ، لَقِيَ مَولانا أبَا الحَسَنِ وأَبا مُحَمَّدٍ العَسكَرِيَّينِ عليهما السلام.
وحُجِبَ[٢] بَعدَ الثَّمانينَ، ورُدَّت عَلَيهِ عَيناهُ قَبلَ وَفاتِهِ بِسَبعَةِ أيّامٍ. وذلِكَ أنّي كُنتُ مُقيماً عِندَهُ بِمَدينَةِ الرّانِ مِن أرضِ آذَربيجانَ، وكانَ لا تَنقَطِعُ تَوقيعاتُ مَولانا صاحِبِ الزَّمانِ عليه السلام عَلى يَدِ أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عُثمانَ العَمرِيِّ، وبَعدَهُ عَلى (يَدِ) أبِي القاسِمِ (الحُسَينِ) بنِ روحٍ- قَدَّسَ اللَّهُ روحَهُما، فَانقَطَعَت عَنهُ المُكاتَبَةُ نَحواً مِن شَهرَينِ، فَقَلِقَ رحمه الله لِذلِكَ.
فَبَينا نَحنُ عِندَهُ نَأكُلُ إذ دَخَلَ البَوّابُ مُستَبشِراً، فَقالَ لَهُ: فَيجُ[٣] العِراقِ- لا يُسَمّى بِغَيرِهِ[٤]- فَاستَبشَرَ القاسِمُ وحَوَّلَ وَجهَهُ إلَى القِبلَةِ فَسَجَدَ، ودَخَلَ كَهلٌ قَصيرٌ يُرى أثَرُ الفُيوجِ عَلَيهِ، وعَلَيهِ جُبَّةٌ مِصرِيَّةٌ، وفي رِجلِهِ نَعلٌ مَحامِلِيٌّ، وعَلى كَتِفِهِ مِخلاةٌ.
فَقامَ القاسِمُ فَعانَقَهُ ووَضَعَ المِخلاةَ عَن عُنُقِهِ، ودَعا بِطَشتٍ وماءٍ فَغَسَلَ يَدَهُ وأَجلَسَهُ إلى جانِبِهِ، فَأَكَلنا وغَسَلنا أيدِيَنا، فَقامَ الرَّجُلُ فَأَخرَجَ كِتاباً أفضَلَ مِنَ النِّصفِ المُدرَجِ[٥]، فَناوَلَهُ القاسِمَ، فَأَخَذَهُ وقَبَّلَهُ ودَفَعَهُ إلى كاتِبٍ لَهُ يُقالُ لَهُ ابنُ أبي سَلَمَةَ، فَأَخَذَهُ أبو عَبدِ اللَّهِ فَفَضَّهُ وقَرَأَهُ حَتّى أحَسَّ القاسِمُ بِنِكايَةٍ[٦].
[١]. في الثاقب في المناقب عن أبي عبد اللَّه الصفوايي.
[٢]. أي: عمي( البحار).
[٣]. الفيج: بالفتح، معرّب« پيك»( بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٢٦٥).
[٤]. أي كان هذا الرسول لا يُسمّى إلّابفيج العراق، أو أنّه لم يسمّه المبشر، بل هكذا عبّر عنه.
[٥]. يطلق« المدرج» علي الكتابة المطوية و الملفوفة و من المحتمل أيضاً علي قطع و حجم معين.
[٦]. قال المجلسي:« قال الجزري: يقال نكيت في العدوّ، أنكى نكايةً؛ إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل، فوهنوا لذلك. ويقال: نكأت القرحة أنكؤها؛ إذا قشرتها»( بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٣١٦).