دانشنامه امام مهدى بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤ - ١/ ٦ برائت از غاليان و منحرفان
ويَسأَ لُكَ عَنهُ.
٦٦٧. رجال الكشّي: عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ قُتَيبَةَ، قالَ: حَدَّثَني أبو حامِدٍ أحمَدُ بنُ إبراهيمَ المَراغِيُّ، قالَ: وَرَدَ عَلَى القاسِمِ بنِ العَلاءِ نُسخَةُ ما خَرَجَ مِن لَعنِ ابنِ هِلالٍ، وكانَ ابتِداءُ ذلِكَ، أن كَتَبَ عليه السلام إلى قُوّامِهِ[١] بِالعِراقِ: «احذَروا الصّوفِيَّ المُتَصَنِّعَ».
قالَ: وكانَ مِن شَأنِ أحمَدَ بنِ هِلالٍ أنَّهُ قَد كانَ حَجَّ أربَعاً وخَمسينَ حَجَّةً، عِشرونَ مِنها عَلى قَدَمَيهِ.
قالَ: وكانَ رُواةُ أصحابِنا بِالعِراقِ لَقوهُ وكَتَبوا مِنهُ، وأَنكَروا ما وَرَدَ في مَذَمَّتِهِ، فَحَمَلُوا القاسِمَ بنَ العَلاءِ عَلى أن يُراجِعَ في أمرِهِ. فَخَرَجَ إلَيهِ:
«قَد كانَ أمرُنا نَفَذَ إلَيكَ فِي المُتَصَنِّعِ ابنِ هِلالٍ لا رَحِمَهُ اللَّهُ، بِما قَد عَلِمتَ، لَم يَزَل- لا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنبَهُ، ولا أقالَهُ عَثرَتَهُ- يُداخِلُ في أمرِنا بِلا إذنٍ مِنّا ولا رِضاً، يَستَبِدُّ بِرَأيِهِ، فَيَتَحامى من دُيونِنا، لا يُمضي مِن أمرِنا إلّابِما يَهواهُ ويُريدُ، أرداهُ[٢] اللَّهُ بِذلِكَ في نارِ جَهَنَّمَ، فَصَبَرنا عَلَيهِ حَتّى بَتَرَ[٣] اللَّهُ بِدَعوَتِنا عُمُرَهُ.
وكُنّا قَد عَرَّفنا خَبَرَهُ قَوماً مِن موالينا في أيّامِهِ لا رَحِمَهُ اللَّهُ، وأَمَرناهُم بِإِلقاءِ ذلِكَ إلَى الخاصِ[٤] مِن موالينا، ونَحنُ نَبرَأُ إلَى اللَّهِ مِنِ ابنِ هِلالٍ لا رَحِمَهُ اللَّهُ، ومِمَّن لا يَبرَأُ مِنهُ.
وأَعلِمِ الإِسحاقِيَّ- سَلَّمَهُ اللَّهُ وأَهلَ بَيتَهُ- مِمّا أعلَمناكَ مِن حالِ هذَا الفاجِرِ، وجَميعَ مَن كانَ سَأَلَكَ ويَسأَ لُكَ عَنهُ مِن أهلِ بَلَدِهِ وَالخارِجينَ، ومَن كانَ يَستَحِقُ
[١]. قَيِّمُ الأمر: مقيمه. وقَيِّمُ القوم: الذي يُقَوِّمهم ويَسوس أمرَهم( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٠٢« قوم»).
[٢]. في المصدر:« أراده»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٣]. في المصدر:« تبر»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٤]. في بحار الأنوار:« الخُلَّص» بدل« الخاصّ».