نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٨ - أحكام إحياء الموات
مالكها مشخّص أو موجود وليس بمعروف (مجهولة المالك) وحكم هذه الأراضي كسائر الأموال التي لها مالك، والتصرّف في مجهول المالك موكول إلى ما يراه المجتهد الجامع للشرائط على الأحوط وجوباً.
«مسألة ٣١٠٣» الأراضي العامرة التي آلت إلى الخراب، إذا عرف صاحبها فلها ثلاث حالات:
الاولى: أن يكون مالكها قد أعرض عنها بالمرّة، ففي هذه الحالة سيكون حكمها حكم الأراضي الموات بالأصل.
الثانية: أن لا يعرض المالك عنها وإنّما له العزم على إحيائها ولكن بسبب عدم الإمكانات كالماء والأدوات الاخرى لا يتمكّن من إحيائها الآن وهو بحاجة إلى وقت، فحكم هذه الأرض هو حكم الأرض المحياة ولا يجوز لأحد التصرّف فيها بدون إذن مالكها.
الثالثة: أن لا يكون صاحب الأرض قد أعرض عنها ولكن لم يحيها أيضاً لأنّ الانتفاع من الأرض غير المحياة أكثر من الأرض المحياة، كأن ينتفع من علفها لرعي الأغنام، فالأرض في هذه الحالة بحكم الأرض المحياة ولا يجوز لأحد التصرّف فيها بدون إذن مالكها.
«مسألة ٣١٠٤» في صورة وجود الحكومة الإسلاميّة الصالحة والجامعة للشرائط يشترط في إحياء الموات إذن الحكومة وإن كان إذناً عامّاً، وعليه فلا يحقّ لأحد قبل إذنها التصرّف في الأراضي الموات وإحياؤها، ويجوز لخصوص من حصل على الإذن أن يباشر الأعمال الأوّليّة كإقامة الجدران وتسطيح الأرض وأمثال ذلك، لكن بمجرّد تسجيل الأرض باسم شخص بدون إحيائها لا يثبت له حقّ فيها ولا يجوز له بيعها أو وقفها أو المعاملات الاخرى عليها.
«مسألة ٣١٠٥» من اذن له في إحياء الأرض لا يجب عليه أن يباشر بنفسه مقدّمات الإحياء، فلو اتّخذ أجيراً أو وكيلًا كفى وآثار العمل لمن اتّخذ الأجير أو الوكيل.