نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٦ - أحكام المعاشرة والعلاقات الاجتماعيّة والدوليّة
تلك البلدان إذا خاف الانحراف على نفسه أو زوجته وأولاده تلزمه الهجرة إلى مكان يأمن فيه خطر الانحراف.
«مسألة ٢٨٠١» يجوز لمن أقام في بلد غير إسلامي المعاشرة مع الكفّار على أساس الخلق الإنساني ويجوز العمل للكفّار بالإجارة أو الوكالة وأمثالهما بشرط أن لا يستلزم عمله إتيان المحرّم أو يوجب الضرر أو الذلّة له أو للمسلمين أو البلدان الإسلاميّة.
«مسألة ٢٨٠٢» يجب على من أقام في بلد غير إسلامي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حدّ قدرته ومع مراعاة شرائطه ومراتبه والدفاع عن الإسلام كما يجب عليه دعوة الكفّار إلى الإسلام بالشروط التالية:
الأوّل: أن لا تكون الدولة الإسلاميّة قد منعت الدعوة إلى الإسلام في بلاد الكفر مؤقّتاً لمصالح أهمّ.
الثاني: أن تكون له أهليّة وصلاحيّة وقدرة التبليغ في مناطق الكفر.
الثالث: أن لا تترتّب عليه مفسدة مهمّة.
وإذا استلزم تبليغ الإسلام إعطاء القرآن للكفّار على أمل هدايتهم ولم يكن هناك هتك لحرمة القرآن أو تعرّضه للنجاسة وكانوا في الواقع بحاجة إليه فلا مانع منه.
«مسألة ٢٨٠٣» لا إشكال في معاشرة الكفّار غير المحاربين وإيجاد علاقات ثقافيّة وسياسيّة وتجاريّة واقتصاديّة معهم من قبل الدولة الإسلاميّة أو المسلمين ما لم يخف تقوية الكفر وترويج الفساد والانحراف الفكري أو العملي وتسلّطهم على المسلمين والبلاد الإسلاميّة؛ نعم لا تجوز إقامة العلاقة مع الكفّار الذين هم في حال حرب مع المسلمين خاصّة إذا كان ذلك موجباً لتقويتهم.
«مسألة ٢٨٠٤» المعاشرة والعلاقة مع غير المسلمين يجب أن تكون مطابقة للأحكام الإسلاميّة، وعليه يجب الاجتناب عن أفعال من قبيل التخلّف عن الشروط والمواثيق والوعود والغشّ في المعاملة والبخس وخيانة الأمانة والإجحاف وأمثالها.