نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٩ - أحكام المزارعة
«مسألة ٢٤٩٣» لا يبطل عقد المزارعة بموت أحد الطرفين والورثة تقوم مقام من مات منهما؛ نعم لو مات الزارع واشترط في العقد مباشرته بطلت المزارعة فلو مات بعد ظهور الزرع وجب إعطاء الورثة حصّته وكذا لو كانت له حقوق اخرى، ويجوز لهم إجبار المالك على إبقاء الزرع في الأرض إلى أن ينضج الزرع إن لم يكن فيه ضرر على المالك.
«مسألة ٢٤٩٤» إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر للمالك فالحاصل له وللزارع ما صرفه واجرة عمله والمعدّات التي استعملها في الأرض أو استأجرها للزرع إلّاأن يكون البطلان في جهة جعل جميع المحصول ملكاً لصاحب الأرض في العقد فلا يضمن المالك شيئاً حينئذٍ، وإن كان البذر للزارع فالزرع له وللمالك اجرة الأرض وما صرفه المالك واجرة المعدّات التي استعملت في ذلك الزرع إلّاأن يكون بطلان المزارعة من جهة جعل تمام المحصول للعامل ففي هذه الصورة لا يضمن شيئاً من اجرة الأرض والأدوات للمالك.
«مسألة ٢٤٩٥» لو كان البذر للمزارع وتبيّن بعد الزرع أنّ العقد باطل، فلا إشكال في بقائه في الأرض مع رضا المزارع والمالك باجرة أو بدونها، وأمّا مع عدم رضا المالك ببقائه في الأرض ففي حالة تضرّر المزارع بإزالته قبل نضوج الزرع وليس في بقائه ضرر على المالك فلا يجوز للمالك إجبار المزارع على إزالته حتّى ينضج الزرع، ولو أجبره على الإزالة لزمه جبر الضرر الحاصل، بل لو لم يكن في بقائه في الأرض ضرر على المالك جاز للمزارع إجبار المالك على إبقاء الزرع مع بذل اجرة الأرض له.
«مسألة ٢٤٩٦» لو بقيت اصول الزرع في الأرض بعد أخذ النماء وانقضاء مدّة المزارعة فنبتت في العام المقبل وأتت بنماء جديد، فإن كان العقد بين المالك والزارع على الاشتراك في الزرع واصوله كان نماء السنة الثانية لهما بالنسبة مثل السنة الاولى، وأمّا لو كان العقد على اشتراكهما في نماء السنة الاولى فقط فإنّ نماء السنة الثانية لصاحب البذر.
«مسألة ٢٤٩٧» إذا كان عقد المزارعة في زمان وجوب الزكاة أو قبله بقليل وبلغ