نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٠ - أحكام وقت الصلاة
الليل ما يسع أربع ركعات، يجب أن يصلّي المغرب والعشاء، وإن كان الباقي أقلّ من ذلك يجب أن يصلّي العشاء فقط ويصلّي المغرب احتياطاً بدون نيّة الأداء أو القضاء ثمّ يعيد صلاة العشاء احتياطاً بدون نيّة الأداء أو القضاء، وإذا علم بعد أن صلّى العشاء أنّه بقي من الوقت إلى نصف الليل مقدار ركعة واحدة أو أكثر، وجب أن يصلّي المغرب فوراً بنيّة الأداء وإن كان الأحوط استحباباً أن يصلّيها بنيّة ما في الذمّة ثمّ يعيد العشاء على الأحوط وجوباً بدون نيّة الأداء أو القضاء.
«مسألة ٧٧٨» يستحبّ للمكلّف أن يؤدّي الصلاة في أوّل وقتها، فقد وردت التأكيدات الكثيرة بذلك وكلّما كانت أقرب إلى أوّل الوقت كانت أفضل إلّاأن يكون التأخير أفضل لسبب ما، كأن يؤخّرها قليلًا عن أوّل الوقت ليصلّيها جماعة.
«مسألة ٧٧٩» إن كان للمكلّف عذر بحيث لو أراد الصلاة في أوّل الوقت اضطرّ إلى أدائها بتيمّم أو بثوب نجس أو كان عنده عذر آخر، فإن علم أو اطمأنّ بارتفاع عذره إلى آخر الوقت فلا يمكنه أداؤها أوّل الوقت بل يجب عليه الصبر حتّى يرتفع عذره، فإن لم يرتفع صلّى آخر الوقت، ولا يجب أن يصبر إلى أن يبقى ما يسع واجبات الصلاة فقط بل إذا كان الوقت يسع المستحبّات أيضاً كالأذان والإقامة والقنوت يجوز له أداء صلاته مع مستحبّاتها.
«مسألة ٧٨٠» الجاهل بأحكام الصلاة وأحكام الشكّ والسهو فيها إن كان يحتمل أنّه سوف يبتلى بها في صلاته، يجب عليه تأخير صلاته عن أوّل الوقت كي يتعلّم تلك الأحكام، وإن اطمأن بأنّه يؤدّي الصلاة بصورة صحيحة يجوز أن يصلّي أوّل الوقت، فإن لم يبتل أثناءها بحكم يجهله فصلاته صحيحة، وإن ابتلي بحكم يجهله عمل بما يراه أصحّ ويتمّ صلاته ويجب عليه بعد الصلاة السؤال عنه، فإن كانت صلاته باطلة أعادها.
«مسألة ٧٨١» إذا كان وقت الصلاة موسّعاً وجاء الدائن فطالبه بدينه وجب عليه أن يودّي الدين أوّلًا إن كان ممكناً له ثمّ يصلّي، وكذلك الحال إن كان واجب آخر فوري، كما لو تنجّس المسجد فيطهّره ثمّ يصلّي، فإذا صلّى قبل ذلك عصى ولا تخلو صلاته من إشكال.