نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨ - ٣- الماء الجاري
إن سقط على النجس من الأعلى بدفع فلا يتنجّس منه سوى ما لاقى النجس منه وما فوقه طاهر، وكذا ما كان مثل النافورة يتصاعد بقوّة من الأسفل إلى الأعلى فإن لاقت النجاسة أعلاه فلا يتنجّس أسفله، لكن إن لاقت النجاسة الأسفل تنجّس الأعلى أيضاً.
«مسألة ٣٦» ما ينفصل من الماء القليل المستعمل في رفع عين النجاسة نجس، وكذا يجب الاجتناب عن الماء القليل المستعمل لغسل المتنجّس بعد رفع عين النجاسة، لكن يطهر الماء المستعمل في غسل مخرج البول والغائط بخمسة شروط:
الأوّل: أن لا يكتسب لون النجاسة أو طعمها أو رائحتها.
الثاني: أن لا تلاقيه نجاسة من الخارج.
الثالث: أن لا تخرج مع البول أو الغائط نجاسة اخرى كالدم.
الرابع: أن تكون أجزاء الغائط مستهلكة وغير مرئيّة في الماء.
الخامس: أن لا تصل النجاسة إلى أطراف المخرج بمقدار خارج عن المتعارف.
٣- الماء الجاري
«مسألة ٣٧» الماء الجاري هو الماء النابع من الأرض الجاري عليها- كمياه العيون والقنوات- أو المتّصل بمادّة- من قبيل الثلوج- بحيث تحقّق استمرار جريانه عرفاً.
«مسألة ٣٨» الماء الجاري وإن لم يكن بمقدار الكرّ إذا لاقى النجاسة ولم يتغيّر طعمه أو لونه أو رائحته فهو طاهر.
«مسألة ٣٩» إذا لاقت النجاسة الماء الجاري تنجّس ما تغيّر لونه أو طعمه أو رائحته بالنجاسة والطرف المتّصل بعين الماء طاهر وإن كان أقلّ من الكرّ، ومياه النهر الاخرى إن كانت بمقدار الكرّ أو كانت متّصلة- بواسطة مياه لم تتغيّر بالنجاسة- بالطرف المتّصل بالعين فهي طاهرة وإلّا فهي متنجّسة.
«مسألة ٤٠» ماء العين إن لم يكن جارياً ولكن كان بحيث إذا أخذ منه نبع ماؤها فحكمه حكم الجاري، بمعنى أنّه إذا لاقته النجاسة ولم تغيّر رائحته أو لونه أو طعمه فهو طاهر، لكن إذا كان نبعه ضعيفاً وغير محسوس فهو بحكم الماء الراكد على الأحوط.