نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٧ - آداب الرضاع
قيد الحياة أو كان قد طلّق المرأة طلاقاً بائناً أو طلاقاً رجعيّاً وقد انقضت عدّتها، كان لها أخذ الاجرة، وأمّا لو كان الأب على قيد الحياة والمرأة في حبالة زوجيّته أو طلّقها رجعيّاً ولم تخرج من العدّة بعد فالمشهور أيضاً أنّ لها أخذ الاجرة على إرضاع الطفل، واللائق بالامّ أن لا تأخذ اجرة من زوجها لإرضاع طفله ويستحسن للزوج أن يعطيها هو الاجرة، ولو طلبت الامّ اجرة أكثر من المرضعة جاز للزوج أخذ الطفل منها ودفعه للمرضعة؛ نعم لو طلبت الامّ اجرة متعارفة وطلبت المرضعة اجرة أقلّ منها ولم يكن الفرق كبيراً جدّاً وكان الأب قادراً على دفع ما طلبته الامّ من دون عسر وحرج، فعندئدٍ لا يجوز له أخذه منها.
«مسألة ٢٩٩١» إذا كان للطفل مال كان للأب دفع اجرة الرضاعة منه، وإن لم يكن له مال وجب على الأب دفع الاجرة من ماله، فإن لم يكن قادراً على دفعها وكان له جدّ من جهة الأب وكان قادراً على دفع الاجرة فالأحوط وجوباً أنّ عليه دفع الاجرة وإلّا وجب على الامّ إرضاع الطفل مجّاناً.
«مسألة ٢٩٩٢» يستحبّ في المرضعة أن تكون من الشيعة الإثني عشريّة وذات عقل وعفّة وجمال ويكره أن تكون قليلة العقل أو من غير الشيعة الإثني عشرية أو سيّئة الخَلق أو الخُلق أو مولودة من الزنا، وكذلك يكره أن تستأجر المرأة التي يكون طفلها مولوداً من الزنا.
«مسألة ٢٩٩٣» يستحبّ في حالة الإمكان إرضاع الطفل حولين كاملين علماً أنّ إرضاعه بعد الحولين جائز؛ نعم يكره إرضاع الطفل بعد الحولين إذا كان في غنىً عن اللبن.
«مسألة ٢٩٩٤» إذا لم يسبّب الإرضاع إضاعة لحقّ الزوج يجوز للمرأة إرضاع طفل شخص آخر بدون إذن زوجها، لكن لا يجوز لها أن ترضع طفلًا تحرم بسبب رضاعه على زوجها، مثلًا إذا عقد الزوج لنفسه على طفلة فيجب أن لا ترضعها لأنّها لو أرضعتها صارت امّ زوجة زوجها وتحرم عليه وعلى أيّة حال فالأفضل للنساء قبل الإرضاع لطفل الغير التعرّف على أحكام الرضاع وآثاره.