نهج الرشاد - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٥ - أحكام الهبة والإبراء
«مسألة ٢٧٠١» لا يلزم بعد الهبة إقباضها فوراً، بل متى ما أقبضها تملكها الموهوب له، ولو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض أو اختلّت بعض شروط الواهب بطلت الهبة وانتقل المال إلى ورثة الواهب.
«مسألة ٢٧٠٢» عقد الهبة جائز من الطرفين ويجوز لهما فسخه وإن كان الأفضل للواهب أن يغضّ الطرف عمّا وهبه ولا يفسخ الهبة، لكنّها تلزم ولا يجوز فسخها في خمسة موارد:
الأوّل: لو أخذ عوضاً من الموهوب له- وإن كان قليلًا- سواء كان العوض قد اشترط في العقد أو أنّ الموهوب له دفعه بنفسه في مقابل الهبة.
الثاني: أن يكون قد وهب قربة إلى اللَّه تعالى.
الثالث: الهبة إلى الأرحام والأحوط وجوباً عدم الفسخ في الهبة بين الزوج والزوجة.
الرابع: عدم بقاء الموهوب على حاله كأن تلف كلّه أو بعضه أو تغيّر شكله كالخبز إذا أكل والقماش إذا خيط أو نقله إلى ملك آخر.
الخامس: إذا مات أحد طرفي الهبة، فإذا مات الواهب بعد التسليم فالأحوط وجوباً عدم جواز استرداد الورثة للمال الموهوب، ولو مات الموهوب له بعد الاستلام انتقل المال الموهوب إلى ورثته والأحوط وجوباً عدم جواز الاسترداد من قبل الواهب.
«مسألة ٢٧٠٣» الإبراء عبارة عن تجاوز الدائن عن حقّه باختياره وعليه فلو كان للإنسان دين على شخص فله العفو عنه وليس قبول المدين شرطاً، وفي هذه الحالة لا يمكنه الرجوع بعد ذلك.
«مسألة ٢٧٠٤» يعتبر في المبرئ ما يعتبر في الواهب من الشرائط والتي تقدّمت في المسألة «٢٦٩٨».
«مسألة ٢٧٠٥» يصحّ إبراء ذمّة الميّت من الدين.
«مسألة ٢٧٠٦» يجوز للواهب اشتراط العوض على الموهوب له في قبال ما يهبه له وله أخذه منه وتسمّى ب «الهبة المعوّضة»، ولا يشترط أن يكون العوض عيناً أو جنساً بل